‘);
}

قراءة القرآن الكريم

فرّق العلماء في مَن لم يتعلّم تجويد القرآن الكريم بين مَن يخطئ الخطأ الجليّ، ومَن يخطئ الخطأ الخفيّ، فقالوا بأنّ اللحن الجليّ لا تجوز القراءة معه، حيث إنّه تغيير في مبنى الكلمة، ومعناها أحياناً، أمّا اللحن الخفيّ فرأى العلماء فُسحةً فيه لمن لم يتعلّمه بجميع تفاصيله، وفي هذا قال أحد شيوخ علم التجويد: (وينبغي أن تُراعى جميع قواعدهم وجوباً فيما يتغيّر به المبنى، ويُفسد به المعنى، واستحباباً فيما يُحسن به اللفظ، أو يستحسن به النطق حال الأداء)، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (والذي يقرأ القرآنَ ويتَتَعْتَعُ فيه، وهو عليه شاقٌّ، له أجرانِ).[١][٢][٣]

كيفية تعلّم أحكام التجويد

إنّ الاصل في تعلّم القرآن الكريم وأحكامه وتجويده أن يكون بتلاوته على شيخٍ متقنٍ للأحكام، ويكون بأسلوبيّ المشافهة والتلقين، فيأخذ حينها الطالب علوم القرآن وهو مطمئن لصحة تلاوته، ويفضّل للطالب أن يقرأ القرآن وعلومه على موجّه؛ لأنّه يقع في الخطأ ولا يدركه، فلا يكون طريقه سليماً في التعلّم حينها، أمّا إن تعسّر على الإنسان لقاء شيخٍ، وتلاوة القرآن، وأخذ علومه على يده؛ لضيق وقت أو سوى ذلك، فلا بأس أن يتعلّم التلاوة في مجالس العلم العامّة، أو عن طريق الاستماع للصوتيات التي تشرح أحكام التجويد، أو بحضور مقاطع للفيديو تشرح ذلك نظريّاً وعمليّاً أيضاً، أو قد يكون عن طريق الاستماع لتلاوة المصحف المعلّم، فيكرّر الآيات خلف شيخ متقن، وعلى الإنسان أن يضع جهده وهمّه في سبيل تحقيق هذه الغاية العظيمة، فإنّ أجر تعلّم القرآن عظيم عند الله تعالى، حي قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه)،[٤] وقال أيضاً: (الماهرُ بالقرآن مع السفرةِ الكرامِ البرَرَةِ، والذي يقرأ القرآنَ ويتَتَعْتَعُ فيه، وهو عليه شاقٌّ، له أجرانِ، وفي روايةٍ: والذي يقرأُ وهو يشتدُّ عليه له أجرانِ)،[١] فهذه المنزلة الرفيعة لمتقن القرآن ومتعلّمه تستحقّ منه الجهد وتفريغ الوقت والذهن لذلك.[٥][٦][٢]