‘);
}

عمل الرسول في التجارة

تجارة الرسول مع عمه أبي طالب

عمل النبي-صلى الله عليه وسلم- في التجارة، وكانت تلك المهنة فرصةً كبيرةً لتعامله مع النَّاس بمختلف أطيافهم، وانطلق برحلته الأُولى إلى الشَّام، وكان في ذلك الوقت صغيراً، حيث تعلَّق بعمّه أبي طالب عندما همَّ بالخروج إلى الشّام للتِّجارة، فاستجاب عمه لطلبه، وحمله معه على البعير، وقد مرّوا في طريقهم ببعض النصارى الذين يحرصون على تطبيق ما تبقَّى من تعاليم المسيح عيسى -عليه السَّلام-، وقد كانوا يعرفون وصف النبيّ الذي بشَّر به عيسى -عليه السَّلام- أكثر ممَّا يعرفون أبناءهم، ومن هذه الأوصاف أنَّه يتيم، وبين كتِفيْه خاتم النبوّة، ويأتي قومه بالمعجزات الخارقة للعادة،[١] وكانت هذه الرِّحلة في السنة الثانية عشرة من مولده المُبارك،[٢] وقد التقى ببحيرا الراهب الذي علم أنَّه النبيّ الذي جاءت البِشارة به في الإنجيل، فأشارعلى أبي طالب أن يرجع به إلى مكة المكرمة؛ لِعلمه بما سيكون من معاداة اليهود له، فأعاده أبو طالب، ولمَّا أتمَّ العشرين من عمره أشار عليه عمّه أن يقوم بالتِّجارة عن السيدة خديجة -رضي الله عنها-، وقد ذاع صيت النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- بين أهل مكة بأمانته، وصدقه، وجميل صفاته وأخلاقه، فقبِلت -رضي الله عنها- وأرسلته إلى الشَّام مع خادمٍ لها يُدعى ميْسرة.[٣][٤]

تجارة الرسول بأموال السيدة خديجة

يُذكر أنَّ النبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- عندما تاجر في أموال السيدة خديجة -رضي الله عنها- مع غلامها ميسرة؛ تمكّن من جمع الكثير من المال مع ما حصل له من ثقة الناس ومحبَّتهم؛ وذلك لأمانته وحكمته، ولمَّا رجعوا أخبر ميسرة السيدة خديجة عن أمانته وإتقانه، فأعجبها ما سمِعَت، وقد كانت رفيعة النسب، معروفةً بين قومها بعلوِّ مكانتها؛ مما دفع أشراف قريش للتّهافت على خِطبتها، ولكنَّها أرسلت إلى نفيسة بنت منية وطلبت منها أن تعرض على النبي الزواج بها، فقبل النبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-،[٥] وقد تمَّ زواجها من النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو في سنِّ الخامسة والعشرين من عمره،[٦] وقد أحبّها النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كثيراً، فلم يتزوّج امرأةً أخرى في حياته، وبشّرها بالجنة، وولدت له جميع أولاده وبناته، سِوا إبراهيم فقد كانت والدته ماريّة القبطية -رضي الله عنها-.[٧]