‘);
}

أساليب التفسير

الأسلوب البياني

يهتم المفسّر في الأسلوب البياني لتفسير القرآن الكريم بإظهار بلاغة القرآن، والتوافق بين ألفاظه ومصطلحاته، والاختلاف في المعنى للمصطلح نفسه بحسب موضعه، واختيار المعنى المناسب له، وبيان حكمة الله في تقديم بعض الألفاظ وتأخيرها، وتعريفها وتنكيرها، بالإضافة إلى بيان معاني الحروف، إلى غير ذلك من الأساليب التي امتلأ بها القرآن والتي تبيّن إعجازه وبلاغته، وإنّ لهذا النوع من التفسير أثراً كبيراً في الدفاع عن القرآن، وردّ الشبهات عنه، كما يُظهر عظمة القرآن في اختيار الله -عزّ وجل- لأعظم الألفاظ وأجلّها فيه، وعلم البيان يساعد بالكشف والوصول لمراد الآيات في القرآن الكريم وفهمها، كما يساعد المفسّرين على الاستدلال بآرائهم والتقرير بينها، والترجيح بين آراء المفسّرين الأخرى، ولهذا النوع من التفسير أثرٌ عظيمٌ على النفوس؛ وهو ناتجٌ عن الكشف عن معاني القرآن الكريم البديعة، فيجعل النفس تتأثّر بالقرآن وتتدبّر مكنوناته.[١]

الأسلوب المقاصدي

يهدف هذا النوع من التفسير إلى بيان مُراد الآيات الكريمة، ودلائلها، وآثارها، وإرشاداتها، وهداياتها، وتوافُقها مع المُراد العام للقرآن، وهذا يبيّن عظمة القرآن ومكانته، وعِظَم آثاره، وأهميّة الحاجة إلى فهمه، فنجد في هذا الأسلوب مثلاً تقريراً لأحوال المخاطبين بالآيات وحكم أعمالهم، وبياناً لأسباب التوفيق والخذلان، والأوصاف التي وصف الله -تعالى- بها كتابه؛ فهو كتابٌ عظيم فيه الشفاء، والإحكام، والعدل، والبركة، والعظمة.[٢]