‘);
}

التكنولوجيا

إنّ تاريخ الإنسانية هو تاريخ تطوّر التكنولوجيا عبر مراحلها المختلفة، لقد بدأت علاقة الإنسان بالتكنولوجيا ببداية استخدامه للأدوات المحيطة به في الطبيعة واستخدامها في الحصول على الطعام وحماية نفسه من الوحوش البريّة، وأدّى استخدام الأدوات إلى تطوّر الإنسان نفسه من خلال زيادة قدرته على أداء الأعمال بسهولة، ومن ثمّ القدرة على تطوير الأدوات البدائيّة بالنسبة لنا، والتي كانت بداية التكنولوجيا كما نعرفها بمفهومها الحديث وهو استخدام الأجهزة الكهربائيّة.

بداية التعرف على الأدوات واستخدامها

تشير الدراسات إلى أن أولل استخدام للأدوات قام به الإنسان كانتقبل حوالي مليونين ونصف المليون عام، حيث إستخدام الأحجار الحادة في تشذيب الأخشاب وحفر العظام وتقطيع لحوم الحيوانات من أجل تسهيل تناولها، وتزامن اكتشاف النار مع صنع الإنسان الفئؤوس بأحجام وأشكال مختلفة واستخدامها في العديد من الأغراض، ولقد سهل اكتشاف النار حياة الإنسان القديم، حيث استطاع أن يطوّر من أدوات الصيد ويصنع الأواني الفخاريّة ومن ثمّ الزراعة.

أدّت الحاجة إلى زيادة المحاصيل الزراعية في البلاد التي تملك مصادر مياه دائمة إلى بناء السدود، وكان السومريّون في العراق أوّل من قام بذلك بدلاً من الاعتماد الكليّ على مياه الأمطار، كما قاموا بتجفيف المستنقعات، وحينها بدأ الإنسان في إنتاج طعام فائض عن الحاجة وأعيد تنظيم الدولة من خلال فرض الضرائب والولاء للحاكم وغيرها من المظاهر الحضاريّة التي صاحبتها معارف جديدة كالرياضيات، والفلسفة، والآداب، والتنجيم. ووصل المصريون القدماء إلى التحكّم في مياه الفيضانات والاستفادة منها وإنشاء حضارتهم التي استمرّت لأكثر من ثلاثة آلاف عام.