‘);
}

القرآن الكريم

اعتنى المسلمون في العصر القديم والحديث بعلم أسباب نزول القرآن، وأَولوه عنايةً خاصّةً، وليس أدلَّ على ذلك من مُؤلّفاتهم الكثيرة في هذا المجال، فلهذا العلم أهميّة عظيمة في فهم النّصوص القرآنيّة فهماً صحيحاً، ومعرفة العبد لمُراد الله عزَّ وجلّ منه، بالإضافة إلى أنَّ معرفة أسباب النّزول تُسهّل حفظ كتاب لله لمن يريد حفظه.

تعريف بسورة البقرة

تُعتبر سورة البقرة أطول سورة في القرآن الكريم، وهي أول سورة نزلت بالمدينة باستثناء الآية (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)[١] فإنّها نزلت في حجة الوداع، وتُعتبر هذه آيةً مكيّةً. ولسورة البقرة فضلٌ كبير وثواب كثير، وهي ذات عَظمة كبيرة، تحتوي في ثناياها على بعض الأحكام وآيات الرُقية، وكغيرها من السّور المدنيّة، تناولت سورة البقرة عدداً من المواضيع أهمّها التّشريع الإسلاميّ الذي يُنظّم حياة المسلمين في نطاقَي العبادات والمُعاملات، من إقامة الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وأحكام الجهاد والحدود وغيرها الكثيرمن الأحكام، وذكرت سورة البقرة أيضاً أحوال المنافقين وصفاتهم، وكذلك صفات الكفّار وأحوالهم.[٢]
وممّا يُميّز سورة البقرة احتوائها أطول آيةٍ في القرآن الكريم وهي آية الدَّين التي بيّنت أحكام الدَّين في الإسلام، واشتمالها على آيةَ الكرسي أيضاً.