في المقال التالي نوضح لكم ما هو حكم إخراج زكاة الفطر عن الجنين بالتفصيل، فزكاة الفطر يُقصد بها الزكاة التي يخرجها المسلمون في رمضان، ومن شروطها أن يكون إخراجها قبل صلاة عيد الفجر، فيقوم الصائم بإخراج مقدار معين من القوت، مثل صاع من الأرز أو التمر أو الشعير، وتُدفع تلك الزكاة على كل نفس من أهل بيت، ولا تُدفع على الأموات.
فقد أخرج البخاري في صحيحه أن ابن عمر رضي الله عنهما وأرضاهما قد قال (أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أو عَبْدٍ ذَكَرٍ أو أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، ويتساءل الكثير من الأشخاص هل يجب إخراج الزكاة على الجنين أم لا، وهو ما سنجاوب عليه بالتفصيل من خلال فقرات موسوعة التالية وفقاً لما أشار إليه الفقهاء والأئمة، فتابعونا.
زكاة الفطر عن الجنين
- يتساءل الكثير من الأشخاص هل يجب على إخراج زكاة الفطر عن الجنين الذي لم يُولد به، أم أنه يجب انتظار الولادة حتى يتم إخراج الزكاة.
- وقد اتفق جمهور الفقهاء على أنه لا وجوب لإخراج زكاة الفطر عن الجنين .
- واتفق علماء الشافعية والحنفية والمالكية أنه إذا وُلد الطفل في أخر يوم في رمضان قبل غروب الشمس .
- فيجب إخراج الزكاة عنه، ولكن إذا ظل في بطن أمه حتى غربت أخر شمس من يوم رمضان.
- فلا وجوب لإخراج زكاة الفطر عنه حتى وإن وُلد في يوم العيد.
هل الجنين في بطن أمه عليه زكاة
أما في الحنفية فقد أشاروا إلى أنه إذا وُلد الطفل بعد غروب أخر شمس من رمضان، وقبل طلوع فجر العيد، فوجب إخراج زكاة الفطر عنه، وقد ورد في (المجموع شرح المذهب)، أن الإمام النووي قد قال (لَا تَجِبُ فطرة الجنين لا على أَبِيهِ وَلَا فِى مَالِهِ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا، وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ بَعْدَ غُرُوبِهَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ لَمْ تَجِبْ فِطْرَتُهُ؛ لِأَنَّهُ فِى حُكْمِ الْجَنِينِ مَا لَمْ يَكْمُلْ خُرُوجُهُ مُنْفَصِلًا، وَأَشَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إلى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ فَقَالَ: كُلُّ منْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ لَا يُوجِبُ فِطْرَةً عَنْ الْجَنِينِ).
وبهذا نكون قد أوضحنا لكم رأي علماء الشريعة الإسلامية والفقهاء حول مسألة إخراج زكاة الفطر في رمضان عن الجنين الذي لم يُولد بعد.



