في المقال التالي نوضح لكم ما هو حكم خروج المرأة من بيتها في رمضان بالتفصيل، فقد جاء الدين الإسلامي رحمة للعالم، حاملاً معه تعاليم الهدى والسماحة، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هدى ونوراً للناس، ليُتمم لهم مكارم الأخلاق ويُرشدهم إلى طريق الحق، وفي الجاهلية وقبل قدوم الإسلام، كان يُنظر إلى المرأة بطريقة سلبية، فكانت الإناث توئد، وكانت تظل النساء في البيوت وتُمنع من الخروج، كما كانت تُسلب منهن كافة حقوقهن في العيش، ولكن جاء الدين الإسلامي وقد كفل كل حقوق المرأة، بل حث على ضرورة الحفاظ على حقوقها وعدم سلبها، فقد كرم الإسلام النساء، وحافظ على حقوقهن، ووضع العديد من الأحكام والقوانين التي تحافظ عليهن، ويتساءل الكثير من الناس، هل يجوز للمرأة أن تخرج من منزلها في نهار رمضان، ولهذا سنقدم لكم من خلال فقرات موسوعة التالية إجابة تفصيلية على هذا السؤال، فتابعونا.
حكم خروج المرأة من بيتها في رمضان
إن خروج المرأة من منزلها بهدف قضاء الحاجة، مثل التعلم، أو زيارة المشفى، أو زيارة الأقارب والأصدقاء، أو الذهاب إلى السوق لشراء احتياجاتها، أو الذهاب إلى الطبيب، هو أمر جائز شرعاً ولا خلاف فيه، ولكن يشترط أن ترتدي ثياباً مستورة، وألا تكون متبرجة، وذلك حتى لا تفتن الآخرين وتقع في الذنب، فنجد أن خروج المرأة من منزلها جائز، إلا إذا كانت ذاهبة إلى مكان قد يسبب وقوعها في الذنب، فهو مُحرم بلا شك.
حكم خروج المرأة مع صديقاتها
لا يوجد حرمانية في خروج المرأة من منزلها أو بيتها مع صديقاتها، أو خروجها للعمل أو للسوق، ولكن هناك بعض الأشياء التي يجب الالتزام بها، وذلك حتى لا تكون مُذنبة بخروجها، ومنها:
- يجب ارتداء الثياب المستورة، وعدم ارتداء ثياب تكشف عن عورتها.
- يشترط ألا تتبرج وتضع من مساحيق التجميل ما يُظهر مفاتنها، وذلك حتى لا تفتن الآخرين.
- يجب الامتناع عن استخدام العطور، وذلك لتطبيق حديث النبي صلى الله عليه وسلم (أيُّما امرأةٍ استعطَرَت فمرَّت علَى قومٍ ليجِدوا من ريحِها؛ فَهيَ زانيةٌ).
- تُنصح المرأة بعدم الخروج في الأوقات المتأخرة من الليل وحدها، وذلك حتى لا يُصيبها مكروه، ولا تخرج في تلك الأوقات إلى للطوارئ والضرورة.
- عند الخروج من المنزل، تُنصح المرأة بعدم الركوب وحدها مع الغُرباء، وذلك حتى لا يُصيبها ما لا يُحمد عقباه، وأن تتخذ كافة احتياطات الأمان معها.
حكم خروج المرأة للسوق من غير حاجة
يتساءل الكثير من الأشخاص ما هو حكم خروج المرأة إلى السوق من غير حاجة، وهل هو مُحرم أم جائز، وقد أوضح الفقهاء أن الإسلام دين يُسر وليس عسر، ولا يُحرم ما فيه مشقة على الناس، فلا يوجد ما يمنع خروج المرأة من بيتها إلى السوق بغرض التنزه أو قضاء الوقت في الخارج، ولكن يشترط أن تكون ملتزمة بتعاليم الدين أثناء تواجدها في الخارج، مثل ارتداء الزي المستور، وعدم التبرج، والاعتدال في السير والحديث، واتخاذ كافة احتياطات الأمان.
حكم خروج المرأة من بيتها بدون إذن زوجها
أتفق علماء المسلمين والفقهاء على أن خروج المرأة من بيتها دون الحصول على إذن من زوجها هو أمر محرم، وإذا قامت المرأة بهذا الفعل فعليها إثم كبير وقد أذنبت، فيجب على المرأة أن تحصل على إذن من زوجها قبل الخروج من المنزل، فإذا أذن لها فيمكنها الخروج، وإذا لم يأذن لها فعليها طاعته.
وقد أوضح الفقهاء أن هناك بعض الاستثناءات التي تُمكن المرأة من الخروج من المنزل دون الحصول على إذن الزوج، فعلى سبيل المثال، يمكن للمرأة الخروج لشراء الطعام والشراب والحاجات الأساسية، ولكن عليها أن تتأكد أن زوجها لا يُمانع هذا، كما يمكنها الخروج إلى المستشفى في حالة الطوارئ دون إذن من زوجها، وإذا كانت المرأة متزوجة، وتبيت في بيت أبيها أو بيت أحد أقربائها لسبب ما، فعليها الالتزام بالبقاء في هذا البيت وعدم الخروج منه حتى يأذن لها زوجها أيضاً، فإذا أذن لها فلا يوجد حرمانية في الخروج، ولكن يجب ألا كون متبرجة أثناء تواجدها خارج المنزل.



