‘);
}

وادي زبيد

وادي زبيد عبارة عن سهلٍ يمتد بين جبال عالية على شكلِ شريط بين سهولِ تهامة وسلسلة الجبال الشرقية ضمن محافظة الحديدة اليمنيّة الواقعة على الساحل، ووادي زبيد سهلٌ يمتد بمحاذاة الجبال التي تستقبل كمياتٍ كبيرةٍ من الأمطار، فتنساب هذه الأمطار حاملةً الأتربة لتُرّسبها في هذا السهل، فتتجمّع به المياه وتتشكّل المجاري المائية والبحيرات، من هنا جاءت أهميّة هذا الوادي؛ إذ تنتشر به زراعة الأشجار المثمرة والزراعات الأخرى، وقد دعا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بالبركةِ لهذا السهل والسهل المجاور له، وفعلاً لا توجد أرضٌ باليمن أكثر بركةٍ من هذين السهلين.


كانت اليمن من أغنى دول شبه الجزيرةِ العربيةِ قبل اكتشاف النفط في هذه الدول؛ إذ كانت أرض اليمن عبارة عن جنة من الجنان، وكانت تُسمّى باليمن السعيد، و هي أول من عمدت إلى بناء السدود للاستفادة من مياه الأمطار في فصل الجفاف.

وقامت بين السهلين المباركين مدينة اسمها مدينة الزبيد نسبةً إلى وادي الزبيد، وتميزت هذه المدينة بازدهار الزراعة فيها بكل أشكالها، واستطاع الإنسان تسخير الظروف البيئية لزيادة إنتاجه الزراعي، وبسبب رغد العيش في هذه المدينة بُنيت المرافق العامة وما زالت آثارها باقيةً إلى اليوم؛ إذ تُعدّ مدينة الآثار القديمة والعلم.