إليك فوائد الطهارة نُقدمها إليك من خلال مقال اليوم على موسوعة، فالطهارة هي النظافة والتخلص من الدنس والأوساخ الموجودة في البدن، وهي من الأشياء الواجبة أحيانًا، ومستحبة أحيانًا أخرى في الشريعة الإسلامية، ولا تقتصر الطهارة على الجسد وحسب فمن الضروري أن تكون النفس أيضًا طاهرة خالية من الحسد والحقد، ومن المؤكد أن الله عز وجل لم يأمرنا بشيء إلا وكان به النفع والفائدة للإنسان، فهيا بنا نتعرف على فوائد الطهارة من خلال السطور التالية، فتابعونا.
الطهارة
قال تعالى في سورة المدثر “وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ” والطهارة في الإسلام تضم مجموعة من الأنواع المختلفة، منها الطهارة بالوضوء، وبالاغتسال، وكذلك التيمم وغيرها من الأنواع المختلفة، والتي لا تقتصر على طهارة الجسد وحسب فالمولى عز وجل نهانا عن الحقد والحسد، وجعل أساس الإسلام هو طهارة القلب من النفاق، والرياء وغيرها من الأمور التي تفسد الإيمان.
وسواء كانت الطهارة عبارة عن التخلص من الذنوب والآثام، أو كانت تتمثل في التطهر من الحدث الأصغر كالغائط، البول أو الدماء، أو التخلص من الحدث الأكبر كخروج المني أو الجماع فكل تلك الأمور تندرج تحت أنواع الطهارة، والتي لها فوائد عدة.
فوائد الطهارة
على الرغم من عدم وجود أي أبحاث أو دراسات علمية تُثبت فوائد الطهارة على الصحة بشكل مؤكد، إلا أنه من المعروف أن غسل تلك الأعضاء المُحددة في الوضوء أو في الاغتسال من الأمور التي تُساعد في قتل البكتريا والجراثيم المتراكمة في الجسم، وبالتالي يمنع عنه الكثير من الأمراض التي قد يتعرض لها.
وبمجرد ما يتمكن الإنسان من المواظبة على الطهارة، فإن ذلك يُساعده في تنمية علاقاته مع الآخرين داخل المجتمع، حيث يحبه الجميع، ويرغبون في التعامل معه لأنه إنسان طاهر القلب والجسد. فلا ينفرون من مظهره، ولا يتجنبون التعامل معه لخبث قلبه.
ولعل تلك هي الركيزة التي فُرضت الطهارة لأجلها، فعلى أساسها يتحقق التعاون، وتنمو العلاقات بين المسلمين، مما يُساعد على الارتقاء بالمجتمع الإسلامي برمته.
ولا تقتصر فوائد الطهارة على صحة الجسد وحسب، بل أنها من الأمور التي تقي الإنسان من عذاب القبر، وجاء ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ” مَرَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَائِطٍ مِن حِيطَانِ المَدِينَةِ، أوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ في قُبُورِهِمَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ ثُمَّ قالَ: بَلَى، كانَ أحَدُهُما لا يَسْتَتِرُ مِن بَوْلِهِ، وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ. ثُمَّ دَعَا بجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ علَى كُلِّ قَبْرٍ منهما كِسْرَةً، فقِيلَ له: يا رَسولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ قالَ: لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عنْهما ما لَمْ تَيْبَسَا”.
وبمجرد ما دمت تلتزم بالحفاظ على طهارتك يتسنى لك أن تدخل في لقاء المولى عز وجل في أي وقت كان، فتتمكن من أداء الصلاة وقراءة القرآن، وغيرها من أمور العبادة التي تتوجب الطهارة في أي وقت كان.
وفي النهاية وجب علينا أن نتذكر قوله تعالى في سورة البقرة “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ”، فيجب أن نضعه نصب أعيننا لنكون على طهارة دومًا سواء كانت بشكل داخلي أم خارجي.



