عبدالله بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي، صحابي بن صحابي، وأبوه الزبير بن العوام من العشرة المبشرين بالجنة، وأمه أسماء بنت اي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين، وهو أول مولود للمسلمين في المدينة المنورة ب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وكان فارسًا من فرسان الإسلام، ورفض خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فأرسل يزيد إليه جيشًا ليحاصره في مكة، ثم أعلن عبد الله نفسه خليفةً للمسلمين، وبايعته كل البلاد إلا مناطق في الشام كان لها الأثر الشديد في استعادة زمام الأمور، وقد قتل رضي الله عنه 73هـ بعد أن حاصره الحجاج بن يوسف الثقفي، ونترككم مع موسوعة مع قصتين من قصص عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.
قصة عبدالله بن الزبير وعمر بن الخطاب
والقصة كما يلي:
- عندما كان عبد الله بن الزبير طفلًا يلعب مع أطفال الحي مر عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان الناس يهابونه.
- فعندما شاهد الأطفال انطلق كل واحد منهم إلى مكان يختبئ فيه من أمير المؤمنين إلاواحدًا منهم.
- ولم يكن ذلك الطفل إلا عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.
- فوقف سيدنا عمر أمامه ثم نزل على ركبتيه، وقال: يا بني لماذا لم تنصرف مثلما انصرف باقي الأطفال.
- فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين ليست الطريق ضيقةً حتى أوسعها لك، ولست جانيًا حتى أخاف منك.
- فتبسم سيدنا عمر رضي الله عنه، وقال له: من أنت؟
- فقال: أنا عبد الله بن الزبير بن العوام.
- فقال له سيدنا عمر: ابن العوام؟ فقال: نعم.
- فقبل سيدنا عمر رأسه ودعا له بالبركة.
عبدالله بن الزبير ومعاوية
وهي تضرب في حسن السياسة، والإدارة، وحفظ مودة الناس، ومعالجة المشكلات:
- فيروى أنه كان لعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
- وفي يوم دخل عمال معاوية مزرعة ابن الزبير.
- فغضب ابن الزبير، وأرسل إلى معاوية: من عبد الله بن الزبير إلى معاوية (بن هند مقطعة آكلة الأكباد) أما بعد…
- فإن عمالك دخلوا إلى مزرعتي، فمرهم بالخروج منها، او فوالذي لا إله إلا هو ليكونن لي معك شأن.
- فعرض معاوية الرسالة على ابنه يزيد، فقال له: ما ترى؟
- قال: أرسل إليه جيشًا أوله عنده وآخره عندك يأتيك براسه.
- فقال معاوية: بل خير من ذلك “زكاة وأقرب رحما”.
- فكتب رسالة يقول فيها: من معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن الزبير (ابن أسماء ذات النطاقين) أما بعد…
- فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلمتها إليك، ولو كنت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك.
- فإن وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك، وعمالي إلى عمالك، فإن جنة الله عرضها السماوات والأرض.
- فلما قرأ عبد الله بن الزبير الرسالة بكى حتى بل لحيته بالدموع، وسافر إلى معاوية، وقبل رأسه، وقال: لا اعدمك الله حلمًا أحلك في قريش هذا المحل.
وإلى لاء آخر إن شاء الله تعالى نتحدث فيه عن مقتل عبد الله بن الزبير على يد الحجاج، وصبره بعد أن انفض الناس عنه، فتابعونا عهلى موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.
المراجع :
1



