من اعتمر في رمضان كمن حج معي ، البيت الحرام كم يشتاق الكثير من المسلمين إليه، ويتوقون لزيارته، كم نشتاق لرؤية الكعبة الشريفة في مكة المكرمة، ورؤية الروضة الشريفة في المسجد النبوي في المدينة المنورة، وشهر رمضان المبارك، وما فيه من فضل عظيم لجميع المسلمين على جميع الطاعات التي يقومون بها؛ فهو الشهر الذي تتضاعف فيه الحسنات، والأجور، فما هو أجر الأداء بمناسك العمرة فيه، هذا ما سنعرفه من خلال هذا المقال من موسوعة.
من اعتمر في رمضان كمن حج معي
العمرة من أففضل الأعمال التي يفعلها المسلم في حياته، وذلك لما ورد في الكثير من أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما تم ذكره في آيات محكمات في القرآن الكريم عن العمرة.
فلم يكتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا بل ذكر حديث عن العمرة في شهر رمضان المبارك لتبلغ تمام فضلها العظيم على المسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”عمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي”.
في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار ما يدل على ذلك أيضًا حين قال:”ما منعك أن تحجي معنا؟”.
قالت:”لم يكن لنا إلا ناضحان”، فحج أبو ولدها، وابنها على ناضح، وترك لنا ناضح ننضح عليه.
قال صلى الله عليه وسلم:”فإذا جاء رمضان فاعتمري؛ فإن عمرة فيه تعدل حجة”، أو “تعدل حجة معي”.
(الناضح هو البعير).
وفي الحديثين تصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أجر العمرة في شهر رمضان المبارك يُعادل أجر الحج، ولذلك من المستحب، و الأفضل القيام بمناسك العمرة في شهر رمضان؛ فإنه أجر عظيم لمن يعتمر خلال الشهر المبارك.
فضائل أداء مناسك العمرة
للعمرة أجر كبير، فكيف إذا تم أداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك الذي تتضاعف فيه الأجور، والحسنات.
- أداء مناسك العمرة يُكفر عن الذنوب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”.
- العمرة هي نعم الجهاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سألته عائشة رضي الله عنها عن جهاد النساء:”نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة”.
- أداء مناسك العمرة يبعد الفقر عن المسلم، فعن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور جزاء إلا الجنة”.
- ورد ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من موضع منها:
في الآية 196 من سورة البقرة:”وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”.
- جزاء من يتطوع في العمرة، فقال الله تعالى في الآية158 من سورة البقرة:”إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ”.
- استجابة الدعوات.
- أجرها كعتق رقبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا، فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، لا يَضَعُ قَدَمًا وَلا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً”.



