كم مرة ذكر شهر رمضان في القران ، تنزل القرآن الكريم على رسول اله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك، في ليلة القدر، في غار حراء حينما كان يختلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه عن الناس، ويتأمل في الكون، عندها نزل عليه جبريل عليه السلام من السماء ليقول له “اقرأ” ويتم تنزيل القرآن الكريم على سيد البشر والمرسلين جميعهم، ويبدأ أجمل ما حدث يومًا على هذه الأرض منذ أن خُلقت، وهي رسالة الإسلام، ودعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، ويدعوا إلى دين الإسلام بالرحمة، وبخلق حسن،فقد أُرسل النبي صلى الله عليه وسلم للناس كافة، قال الله تعالى في القرآن الكريم:”وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، فهذا هو القرآن الذي تنزل على رسول الله صلى اله عليه وسلم في شهر رمضان فكم مرة ذكر؟، فقط تابع مقال اليوم من موسوعة.
كم مرة ذكر شهر رمضان في القران
ذُكر شهر رمضان في القرآن الكريم مرة واحدة فقط، في موضع واحد، في سورة هي من أهم سور القرآن الكريم، وأكبرها، وأعلاها فضلًا على جميع من يقرأها وهي “سورة البقرة”، هي من السور السبع الطوال في القرآن، كما أنها أطولهم، وأعظمهم فضلًا،فقال الله تعالى في سورة البقرة في الأية 185:”شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.
فهذا الموقع الوحيد الذي تم فيه ذكر ألفاظ”شهر رمضان” صريحة في القرآن الكريم.
لماذا ورد ذكر شهر رمضان في سورة البقرة
لكن لماذا ورد ذكر شهر رمضان الكريم في سورة البقرة وليس في أي سورة أخرى من سور القرآن الكريم؟، وذلك لما فيها من عظيم الفضل الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- فعن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال:”الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ. نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا وَاسْتُخْرِجَتْ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِهَا أَوْ فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَيس قَلْبُ الْقُرْآنِ لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ وَاقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ”. في صحيح الإمام أحمد، فآياتها أعظم آي القرآن كله، وورد فيها ذكر شهر رمضان لما فيها من فضل، ويرد فيها الكثير من الأحكام، كما ورد فيها ثلاثة من القصص التي نتخذ منها عبرة جميلة، وموعظة، وهي قصص سيدنا آدم، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا موسى عليهم جميعًا السلام.
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها:”لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ”. ورد في صحيح مسلم، فهي حماية كبيرة لمن يقرأها وحافظة لبيته من أثر الشيطان.
- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ما فيها من بركة:”اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا ، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ”. ورد في صحيح مسلم.
فأخذها بركة، وتركها حسرة، هذا جزء من ما ورد في فضل سورة البقرة التي تم ذكر “شهر رمضان” فيها وهي الموضع الوحيد الذي تم ذكر هذا الشهر الكريم فيه.



