دعاء الثاني عشر من رمضان ، عبادة الدعاء من أفضل، وأيسر العبادات التي يمكن للعبد أن يقوم بها في شهر رمضان المبارك، وذلك لما له من عظيم الأجر، والثواب عند الله سبحانه وتعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”الدعاء هو العبادة”، ثم قال “وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين”، وكيف نستكبر عن أداء عبادة الدعاء ونحن في أشد الحاجة إليها، فهي كنز حقيقي أنعم الله به علينا؛ لما له من نتائج ملموسة في الدنيا، وفي الآخرة، واليوم من مقالنا في موسوعة نقدم لكم بعض الأدعية التي يمكن استخدامها في أداء عبادة الدعاء في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان المبارك.
دعاء الثاني عشر من رمضان
قال الله سبحانه وتعالى:”وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ “. الأية 186من سورة البقرة.
ففي الحديث الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سبق ذكره، وفي الأية السابقة، حث مباشر من الله ورسوله على أهمية أداء عبادة الدعاء في جميع أوقات حياتنا، فلها أثر كبير في تقرب العبد من ربه، وأن تكون معروفًا عند الله، وملائكته، ومعروفًا عند أهل السماء؛ لأنهم يسمعون صوتك دائمًا تلح على الله لتحقيق دعواتك، وأحلامك الكثيرة التي لا تنتهي، ومن كثرة دعائك ممكن أن تدعو لك الملائكة لتحقيق دعائك، والله يحب أن يسمع صوت عباده يدعونه خوفًا وطمعًا، فقال الله تعالي في الأية السادسة عشر من سورة السجدة:”يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ”.
يفرح الله كثيرًا بطاعة عبده له في عبادة الدعاء، فالله يحب العبد اللحوح، لما في ذلك من فائدة لعباده، وليس لنفسه، فهو الغني عن كل شيء، ويملك كل شيء، ولا يضره شيء سبحانه وتعالى.
لم يرد في القرآن الكريم، ولا في السنة النبوية الشريفة نص يدل على تخصيص دعاء لكل يوم من أيام شهر رمضان، ولكن نعرض بعض الأدعية التي من الممكن استخدامها في أداء عبادة الدعاء في اليوم الثاني عشر من رمضان، وفي أي يوم آخر.
بعض الأدعية التي يمكن استخدامها في عبادة الدعاء
- “اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ السِّتْرَ وَ الْعَفَافَ، وَ أَلْبِسْنِي فِيهِ لِبَاسَ الْقُنُوعِ وَ الْكَفَافِ، وَ نَجِّنِي فِيهِ مِمَّا أَحْذَرُ وَ أَخَافُ، بِعِصْمَتِكَ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِينَ”.
- “اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عَقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ”.
- “اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الحَيَاةَ خَيراً لِي، وَتَوفَّني إذَا عَلِمْتَ الوَفَاةَ خَيْراً لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الحَقِّ فِي الرِّضَا وَالغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ القَصدَ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى وَأَسْأَلُكَ نَعِيماً لا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَينٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ القَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ الموْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوقَ إلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ”.
- “اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِي، وَخُذْ مِنْهُ بِثَأرِي”.
- “اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَينَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ اليَقِينِ مَا تَهُوِّنُ بِهِ عَلَينَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّتِنَا، مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لا يَرْحَمُنَا”.
- “اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيْئَتِي وَجَهْلِي، وَإسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّيْ وَهَزْلِيْ، وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.



