في اي سنه فرض صيام رمضان ، يجول بخاطرنا الكثير من التساؤلات حول الشهر الكريم، والتي لابد من أن نكون على علم تام بها حتى نتمكن من التعرف على ديننا أكثر. فكلما زادت معرفة الإنسان عن دينه كلما زادت درجة قربه من المولى عز وجل وبالتالي تمكن من أداء الفروض بإيمان ويقين بفضلها. ومن خلال مقال اليوم على موسوعة سنتعرف على السنة التي فُرِض فيها الصيام تحديداً، فتابعونا.
في اي سنه فرض صيام رمضان
فُرِض الصيام في العام الثاني من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وتحديداً في شهر شعبان. وبالتالي يكون فُرِض في المدينة المنورة.فكانت بدايات الإسلام تقتصر على دعوة الناس لعبادة الله وحسب. وكذلك عرس العقائد الإيمانية في النفوس ليعتمد عليها المسلم في البُعد عن الشرك والكفر. وفي المرحلة الثانية من الدعوة الإسلامية بدأت العملية التنظيمية. حيث فرض الله عز وجل مجموعة من الطاعات والعبادات على المسلمين ليتقربوا بها إلى المولى أكثر.
ولعل السبب في ذلك أنه من الصعب أن يأتي الإسلام على قوم كافرون بمجموعة من الفروض التي تشق عليهم في بداية الأمر. لذا كانت الدعوة إلى اعتناقه في البداية ومن بعدها بدأت الفروض تتوالى بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
هل فُرض الصيام قبل الصلاة ؟
لا ، جاءت الفروض الربانية تدريجياً حتى لا يستصعبها المسلمين في بداية الأمر. فنجد أن الصيام فُرِض بعد 15 عام من بعد ما دخل أوائل الناس في الإسلام. أي من بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هنا نجد أن الصوم فُرِض على المسلمين بعد الصلاة بحوالي خمسة أعوام. وذلك لما سبق ذكره وهو التدرج في الفروض لأن الإسلام هو دين اليُسر والسماحة.
وعلى الرغم من أن الصلاة كانت من العقائد الإسلامية، إلا أن الصيام كان من التشريعات. حيث لم يفرضه الله عز وجل إلا بعدما استقر الإيمان في قلوب المسلمين. لذا خاطبهم بقوله عز وجل “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ”.
مراحل فرض الصيام
قد تتعجب عندما تعلم أن الصيام لم يُفرض كعبادة إجبارية في بداية الأمر. بل أنه كان اختيارياً، فمن يستطيع الصيام يصوم، ومن لم يستطع عليه بإخراج الفدية والدليل على ذلك قوله تعالى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” سورة البقرة.
ومن بعدها بدأ الصيام يُفرض بشكل إجباري على جميع المسلمين، فنزل قول المولى سبحانه “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” سورة البقرة.



