من هو ابن زيدون – حياته ووفاته وانجزاته

"صبراًّ ! لعلّ الذي بالبُعد أمرضَني بالقربِ يوماً يداويني، فيَشفيني" تلك كانت أبرز أقوال ابن زيدون فمن هو؟ ، هو أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون

mosoah

ابن زيدون

“صبراًّ ! لعلّ الذي بالبُعد أمرضَني بالقربِ يوماً يداويني، فيَشفيني” تلك كانت أبرز أقوال ابن زيدون فمن هو؟ ، هو أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي والذي عُرف بابن زيدون، ولد في عام 1003 ميلادياً في مدينة قرطبة بالأندلس، وهو ينتمي لأسرة كانت تعد من فقهاء تلك المدينة من بني مخزوم، وكان وزيراً وكاتباً وشاعراً أيضاً.

كان من المعروف عنه في ذلك الحين أنه محب شديد لولادة بنت المسكتفي، وهي كانت شاعرة عربية وأميرة من الأندلس، وتعتبر ابنة الخليفة المسكتفي بالله، وكان مشهور عنها بشدة فصاحتها وبلاغتها، بجانب قصة حبها مع ابن زيدون التي لمد تدم لوقت طويل ، تعرف معنا في موسوعة عن أبرز الفترات التي عاشها بجانب أعماله الخالدة ورسائله وقصة وفاته.

أبرز فترات حياة ابن زيدون

  • في سن صغير استطاع ابن زيدون الوصول لمكانة عالية وهامة بين الشعراء الأندلسيين.
  • عينه أبي الوليد بن جهور في منصب الوزارة، وكان يتميز في فترة حكمه بأنه كان عادلاً في قراراته، وبالتالي حظي بمحبة كبيرة وشعبية من قبل الأندلسيين في ذلك الوقت.
  • بالرغم من كونه وزيراً في ذلك الوقت إلا أنه لم يستطع التخلي عن عشقه للشعر، لذا فقد استطاع تأليف العديد من القصائد من أبرزهم النوع الغزلي.
  • تميز بأنه كان من أبرز الشعراء الذين كانوا يستخدمون الصور الفنية في التأليف.
  • كان يستخدم شعره في بعض الأحيان لأغراض سياسية، حيث أنه كان يحرض الجماهير الأندلسية عبر قصائده على رفض الخلافة الأموية، وبالفعل استطاع أن يحقق ذلك، وألغيت تلك الخلافة.

رسائل ابن زيدون

عُرف عن ابن زيدون بالعديد من الرسائل المختلفة من أبرزهم مايلي:

1. الرسائل الجدية

  • تتميز هذه الرسائل باحتوائها على العديد من الاحداث والاقتباسات المختلفة، وقد كتبها في الفترات الاخيرة من حياته مستخدماً اسلوب اللين والرحمة ومن أبرز هذه الرسائل:

يامولايَ وسيّدي، الّذي ودادي له، ومَنْ أبقاه الله تعالى ماضِيَ حدّ العزم، واري زَند الأملِ، ثابتَ عهدِ النّعمه، أظمأتني إلى برودِ إسعافكَ، ونفضتَ بي كفَّ ِحياطَتك، وغضضتَ عني طرفَ حمايتك، بعدَ أن نظر الأعمى إلى تأميلي لكَ، وسَمِعَ الأصمُّ ثنائي عليك، وأحسّ الجماد بإستنادي إليكَ، فلا غرو : قد يغصُّ بالماءِ شاربهُ، ويقتلُ الدواء المستشفيَ به، وُيؤتى الحذرُ من مأمنه، وتكونَ منيّةُ المُتمني في أمنيتهِ والحين قد يسبقُ جَهدَ الحريصِ.

2. الرسائل الهزلية

  • تميزت هذه الرسائل بالتهكم والسخرية.
  • احتوت بعض رسائله على الكثير من التشبيهات التاريخية، إلى جانب استخدام التشبيه والكناية فيها، ومن أبرز تلك الرسائل، رساله لمنافسه أحمد بن عبدوس حيث أنه كان أيضاً محباً لولادة بنت المستكفي، إليك جزء من نص تلك الرسالة فيما يلي:

أما بَعد، أيها المُصاب بعقلهِ، المُورط بجهله، البَين سقطه، الفاحِش غَلطه، العاثِر في ذَيل اغتِراره، الأعمَى عن شمسِ نهاره، الساقِط سُقوط الذبابِ على الشَرابِ، المُتهافِت تهافُت الفراشِ في الشهابِ، فإن العَجَب أكبر، ومعرفةَ المرءِ نفسه أصوب، وإنك راسلتَني مستهدياً من صِلتي ما صفرت منه ايدي أمثالك، مُتصدياً من خلّتي ما قُرعت دونه أنوف أشكَالِك، مُرسِلاً خليلتك مرتادة، مُستعملاً عَشيقتك قوادة، كاذِباً نفسك أنك ستنزل عَنها إلي، وتخلف بعدَها علي.

3. رسائل الاستعطاف

  • تميزت تلك الرسائل بأنها كانت من أبرز ما كتب زيدون لأنه استخدم فيه الكثير من العبارات الفنية المختلفة، بجانب قوة العاطفة أيضاً
  • ظهرت تلك الرسائل في عصر ملوك الطوائف الذي شهد الاضطراب السياسي.
  • كان من بين أغراضه في استخدام هذه الرسائل هو استعطاف الحاكم لكي يعفو عنه، حيث أنه حُكم عليه بالسجن في ذلك الحين نتيجة لعدد من المؤمرات المُدبرة له من قبل الوزير.

وفاة ابن زيدون

  • توفي ابن زيدون في عام 463 هجرياً أي في عام 1027 ميلادياُ، حيث أنه أصيب بالتسمم.
  • كان موجوداً في ذلك الوقت في أشبيلية، حيث أرسله الخليفة المعتمد لوضع حداً للأزمات والخلافات الموجودة هناك، ودُفن في قرطبة.

 

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *