الشبه بين جمع القران

تعرف على الشبه بين جمع القران التي ساقها الغرب والرد عليها، مع مراحل جمع القران الكريم وتدوينه، مع موسوعة.

mosoah

الشبه بين جمع القران

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”، فقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظ القرآن الكريم، فقيض له رجالًا يتعاهدون حفظه وتلاوته، ويسهرون على حفظه ويدافون عنه ضد هجمات الأعداء الذين يريدون النيل منه والتشكيك فيه، وفي إعجازه، ولذلك سنتحدث اليوم عن الشبه بين جمع القرآن التي أثارها من يريدون النيل من هذا القرآن العظيم، وقبل ذلك نتحدث عن قصة جمع القرآن ومراحله المختلفة التي أوصلته لنا في هذا العصر، فتابعونا على موسوعة.

قصة جمع القرآن

جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

كان الصحابة بشكل عام يحفظون ما يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من آيات الذكر الحكيم، وقد كان هناك بعض الصحابة ممن يعرف الكتابة يكتبون الوحي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل: معاوية بن أبي سفيان، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، ولكن القرآن ظل مفرقًا غير مجموع في تلك المرحلة.

أول من جمع القران الكريم من الخلفاء الراشدين

وذلك في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بعد أن أشار عليه بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد استشهاد العديد من حفظة كتاب الله في حروب الردة، فكلف زيدًا بن ثابت بهذه المهمة، فجمعه من المكتوب المشهود له بشاهدين ومن صدور الرجال في صحف ظلت عند أب بكر ثم عمر ثم ابنته أم المؤمنين حفصة.

جمع الناس على مصحف واحد

ثم بعد اتساع البلاد وانطلاق القراء في الأمصار، اختلفوا في القراءة نتيجة اختلاف اللهجات، فنبه حذيفة بن اليمان على عثمان بن عفان رضي الله عنهما بإدراك الناس قبل اختلافهم، فطلب الصحف التي كانت عند حفصة بنت عمر، وطلب من زيد بن ثابت أن يقوم بنسخها، وأن يكتبوا ما اختلف فيه بلسان قريش، فنسخ عدة مصاحف أبقى واحدًا منها لنفسه، ووزع الباقي على الأمصار، وأرسل معها من يعلم الناس، وأمر بإحراق ما عداها.

شبهات حول جمع القرآن والرد عليها

شبهة الإضافة أثناء الجمع

أن القرآن لم يكتب مجموعًا إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان الجمع قابلًا لإدخال إضافات، والرد على ذلك أن القرآن كان قبل جمعه محفوظًا كما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الكتاب يكتبون خلفه ما يسمعونه بأمر منه، وقد ساعد على سهولة حفظه نزله منجمًا أي مفرقًا، وخصائصه وتراكيبه اللغوية المساعدة في حفظه، فما حدث هو مجرد جمع لما هو مكتوب أيام أبي بكر ثم نسخه أيام عثمان، فأصل الجمع هو الوثائق التي دون فيها القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

شبهة النقط

حيث قالوا بأن القرآن لم يكن منقطًا عند نزوله، وأن هذه النقط تعد من الإضافات التي ليست من أصل النص القرآني، والرد: أن هذه النقط وغيرها من الأدوات هي مجرد معينات لقارئ القرآن الكريم على أدائه أداءً صوتيًا محكمًا، ولو أزيلت ما نقص من كلام الله شيء، وكان الأمر قبل ذلك معتمدًا على السماع من القراء المجيدين، أما غير الحفاظ يحتاجون إلى هذه الأدوات لتقيهم من الخطأ.   

شبهة تكليف زيد بن ثابت

حيث قالوا كيف يكلف زيد بجمع القرآن وهناك من هو أصلح منه؟ والجواب أنه لا مانع من ذلك طالما أنه يستطيع القيام بالمهمة، كما أن اختياره جاء لكونه رجل عاقل، وكاتب من كتاب الوحي، مع كونه شابا فيه من القوة والصبر ما يجعله يتحمل أداء مثل هذا العمل الثقيل على أكمل وجه.

شبهة الآيتين

حيث ورد أثناء جمع القرآن أن زيدًا لم يجد آخر آيتين من سورة التوبة مع خزيمة الأنصاري، وهذا يدل على قبول رواية الآحاد، والرد أن الآيتين كانت محفوظة عند كثير من الصحابة ولكنهما لم تكونا مكتوبتين إلا عند خزيمة.

 

كان ذلك حديثنا عن مراحل جمع القرآن الكريم، والشبه بين جمع القران. نسأل الله تعالى أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وأن يذكرنا منه ما نسينا، وأن يعلمنا منه ما جهلنا، وأن يرزقنا تلاوته آناء الليل، وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.      

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *