ربما أثناء تلاوتك للقرآن الكريم وجدت ذكر أسماء الكثير من الأنبياء في القرآن الكريم، ولعلك لاحظت أن كل الأسماء تقريبًا المذكورة في القرآن كله أسماء مذكرة فلا توجد أسماء مؤنثة إلا اسم السيدة مريم، فتساءلت لماذا هناك عدم ذكر اسماء النساء في القران على الرغم من اشتراكهن في الكثير من أحداث القصص القرآني وإنما اكتفى الله تعالى بذكرهن عن طريق الكناية إلا مريم ذكرها باسمها، وفي هذا المقال نتعرف معًا على سبب ذلك إن شاء الله تعالى، مع أسماء النساء اللواتي تمت الغشارة إليهن في القرآن الكريم، مع الموسوعة.
ذكر النساء في القران الكريم
- لم يذكر الله تعالى اسم امرأة في القرآن الكريم وسماها باسمها إلا مريم بنت عمران لحكمة وهي : أن الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في الملأ، ولا يبتذلون أسماءهن، بل يكنون عن الزوجة بالعرس والأهل والعيال ومثل ذلك، فإن ذكروا الإماء لم يكنوا عنهن ولم يصونوا أسماءهن عن الذكر والتصريح.
- أما سبب ذكر اسم مريم فهو أنه لما قالت النصارى في مريم ما قالت وفي ابنها صرح الله تعالى باسمها، ولم يكن عنها، وأجرى الكلام على عادة العرب في ذكر إمائهن، دفاعًا عنها، وكذلك للتأكيد على كون عيسى كلمة من الله ألقاها إلى مريم أي أنه ابنها، فاستلزم ذلك ذكر مريم للتعيين.
اسماء النساء المذكورات في القران
نذكر هنا أسماء النساء اللاتي وردن في القرآن الكريم على سبيل الكناية، وهن:
حواء
وهي زوج آدم عليه السلام، وهي أول أنثى من بني البشر، وكانت تذكر في القرىن كونها زوج آدم فقد خلق الله تعالى حواء لآدم لتكون سكنًا وعونًا له في الحياة، ومن الآيات التي ذكرت فيها على سبيل الكناية (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة){35-البقرة}.
امرأة نوح وامرأة لوط
وقد ذكرتا في القرآن في قوله تعالى: (ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئًا وقيل ادخلا النار مع الداخلين){10-التحريم}، والمقصود بالخيانة هنا خيانة الإيمان لا الخيانة الزوجية، امرأة نوح كانت تسخر من نوح عليه السلام مع الساخرين، وامرأت لوط كانت تدل قومها على ضيوف لوط عليه السلام.
بنات لوط عليه السلام
وقد ذكرن في قوله تعالى في قصة لوط عليه السلام في قوله تعالى: (وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد. قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد){79،78-هود}، فعندما علم قوم لوط بوجود ضيوف عند لوط عليه السلام، فعرض عليهم الزواج ببناته بدلًا من الوقوع فيما كانوا يفعلونه، ولكنهم رفضوا فأهلكهم الله.
سارة زوج إبراهيم عليه السلام
وهي أم إسحاق عبليه السلام كما ورد ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب.قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب.قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد){73:71-هود}.
هاجر زوج إبراهيم عليه السلام
وهي والدة إسماعيل عليه السلام، وهي التي ابتعد بها إبراهيم عن زوجه هاجر حتى لا يقع بينهن ما قد يقع بين الزوجتين، وذلك في القصة المعروفة المذكورة في القرآن الكريم عدة مرات، يقول تعالى: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدةً من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون){37-إبراهيم}.
زوج زكريا عليه السلام
وورد أن اسمها اليصابات، وهي أم يحيى عليه السلام، وهي أخت أم مريم بنت عمران، وقد ورد ذكرها في دعاء زكريا عليه السلام في قوله تعالى: (قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبًا ولم أكن بدعائك رب شقيًا. وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرًا فهب لي من لدنك وليًا. يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيًا){6:4-مريم}.
امرأة العزيز
وورد أن اسمها زليخا، وقد ذكرت في قوله تعالى: قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين){51-يوسف}، وهي التي راودت يوسف عن نفسه كما هو مشهور في قصة سيدنا يوسف.
نسوة المدينة
وهن النساء المذكورات في قوله تعالى: (وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبًا إنا لنراها في ضلال مبين){30-يوسف}، وقيل هن خمسة: امرأة الساقي وامرأة الحاجب، وامرأة الخباز، وامرأة السجان وامرأة صاحب الدواب.
أم موسى وهارون عليهما السلام
وهي أيضًا أم مريم أختهما وزوجة عمرام، وورد أن اسمها يوكابد بنت لاوي، وقد ورد ذكرها في قوله تعالى:(وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين){24-القصص}.
أخت موسى
وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون){11-القصص}، وورد ان اسمها مريم وقد ولدت قبل موسى وهارون عليهما السلام.
زوج موسى
وقيل إن اسمها صافورية وقيل صفورية، وقيل أنها ابنة النبي شعيب عليه السلام، وقيل هي ابنة أحد شيوخ القبائل، وولدت لموسى عليه السلام ابنين كما ورد، وقد ذكرت في قوله تعالى: (قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين){26-القصص}.
امرأة فرعون
وورد أن اسمها آسيا بنت مزاحم، وهي التي ربت موسى عليه السلام بعد أن كان في اليم، وقد آمنت بموسى عليه السلام، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وضرب الله مثلًا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين){11-التحريم}.
ملكة سبأ
وورد أن اسمها بلقيس، وهي الملكة التي ملكت سبأ في عهد نبي الله سليمان ودارت بينهما قصة طويلة ذكرت في القرآن الكريم، وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: (قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم){29-النمل}.
أم مريم
وزوج عمران وورد أن اسمها حنة بنت فاقوذا، وقد دعت الله تعالى أن يرزقها الولد فرزقها مريم عليه السلام، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: (إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررًا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم){35-آل عمران}.
مريم بنت عمران
وهي مريم العذراء أم المسيح عليه السلام، التي اتهمها قومها بارتكاب الفاحشة وهي بريئة منها، وقد ذكرت في القرآن الكريم في مواضع متعددة عن طريق التصريح بالاسم وعن طريق اللقب وعن طريق الكناية وهي المرأة الوحيدة التي سميت في القرآن الكريم ولها سورة كاملة في القرآن الكريم باسمها، وقد ورد ذكرها كما في قوله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا){16-مريم}.
زوج أيوب عليه السلام
وورد أن اسمها حنة بنت أفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، وقد ورد ذكرها ضمن أهل أيوب عليه السلام قال تعالى: (وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمةً من عندنا وذكرى للعابدين){84-الأنبياء}.
أم المؤمنين خديجة
وهي المقصودة في قوله تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى){132-طه}.
أم المؤمنين عائشة
وهي التي نزلت من أجلها الآيات عن حادثة الإفك تبرئةً لها، في قوله تعالى: (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم…){11-النور}.
أم المؤمنين حفصة
وهي التي نزلت من أجلها الآيات في أول سورة التحريم، قال تعالى: (وإذ أسر النبي إلى بعض اواجه حديثًا…){3-التحريم}.
أم المؤمنين زينب بنت جحش
وهي التي تزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه ثم طلقها ثم أمر الله تعالى نبيه بالزواج منها قطعًا لعادة التبني لأن زيدًا كان ابن النبي صلى الله عليه وسلم بالتبني قبل تحريمه، وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله…){37-الأحزاب}.
أمهات المؤمنين
وقد ورد ذكرهن على طريق الجملة في قوله تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن…){32-الأحزاب}.
خولة بنت ثعلبة
وهبي الصحابية التي نزل فيها قوله تعالى: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله…){1-المجادلة}.
زوجة أبو لهب
وهي التي كانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم هي وزوجها فتوعدهما الله تعالى في سورة المسد، وورد أن اسمها أم جميل بنت حرب بن أمية، وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: (وامرأته حمالة الحطب){4-المسد}.
كانت تلك مقالة عن علة عدم ذكر اسماء النساء في القرآن الكريم، بالإضافة إلى أسماء النساء اللاتي ذكرن في القرآن الكريم عن طريق الكناية، مع المواضع التي ورد ذكرهن فيها، والله تعالى أعلى وأعلم، تابعونا على الموسوعة العربية الشاملة ليصلكم كل جديد.



