حتى اذا فتحت ياجوج وماجوج ، هذه الأية الكريمة التي وردت في سورة الأنبياء سنتعرض لها بالشرح والتفسير في موقع الموسوعة، وتفسير ياجوج وماجوج، كما سنتعرف على معني قوله تعالي في الأية ينسلون، كل هذا نقدمه لكم من خلال هذا المقال، فلا تتوقفوا عن القراءة!
حتى إذا فتحت ياجوج وماجوج
يقول تعالي في كتابه العزيز “بسم الله الرحمن الرحيم”:
” حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ” (سورة الانبياء _96)، هذه الأية الكريمة قام بتفسيرها الكثير من العلماء، على رأسهم الطبري، وابن كثير، وغيرهم من العلماء الأجلاء. وإليك تفسير هذه الأيات:
إن ياجوج وماجوج قوم فاسقون من بني أدم، وليس كما يشاع من أهل الجن، وقد جاء ذكرهم في أحاديث شريفة عديدة، حيث أن نزولهم علامه من علامات الساعة الكبري.
وتفسر الأية أن نزولهم سيكون سريعاً من كل مكان مرتفع، لينتشروا بالأرض وينشرون الفساد فيها، ويكون هذا في زمان عيسى عليه السلام، وعندها يوحي إليه الله – عز وجل – أن يتحصن مع المسلمين في جبل الطور، وبالفعل يتحصنوا جميعاً في جبل الطور بينما يدعون عليهم جميعاً في ليلة واحدة ليهلكهم الله.
ومن الأحاديث التي نقلت سيرة ياجوج وماجوج ما جاء عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
” يفتح ياجوج وماجوج فيخرجون كما قال الله عز وجل وهم من كل حدب ينسلون فيغشون الأرض”
ويقول صلي الله عليه وسلم عن أفعالهم:
” ثم يهز أحدهم حربته ، ثم يرمي بها إلى السماء ، فترجع إليه مختضبة دما; للبلاء والفتنة فبينما هم على ذلك إذ بعث الله عز وجل دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقه ، فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس، فيقول المسلمون: ألا رجل يشري لنا نفسه، فينظر ما فعل هذا العدو؟”
ما معنى قوله تعالى ينسلون
جاء في الأية الكريمة بصورة الأنبياء كلمة ينسلون وهي تعني الإسراع، ويصف الله حالة ياجوج وماجوج عند نزولهم فهم يُسرعون لإفساد الأرض وتدميرها، ووصفه تعالي “من كل حدب ينسلون” يُقصد به انهم يجيئون بسرعة من الأماكن المرتفعة.
إن عدد قوم ياجوج وماجوج بالآلاف وهم قوم مفسدون، ويعني خروجهم اقتراب قيام الساعة، وقد حذرنا القرآن الكريم والسنة منهم ومن ألاعيبهم الشيطانية التي تهدف إلى تدمير الأرض ومن عليها.
تفسير ياجوج وماجوج
إن القرآن الكريم قد قصّ علينا أجمل القصص وأفضلها لنتعلم منها ونأخذ عبرة، وقد جاء ذكر ياجوج وماجوج في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة اكثر من مرة. فهم من سلالة ادم عليه السلام، ويقال أنهم من نسل نوح عليه السلام، وبالاخص من أولاد “يافث أبي الترك”.
هم من قوم ترك، وقد أُطلق عليهم هذا الاسم لأنهم تُركوا خارج السد الذي بناه “ذا القرنين”، ودعونا في البداية نتعرف على قصة ذا القرنين مع قوم ياجوج وماجوج، حيث انه كان ملك صالح ورحيم أحبه الناس جميعاً، وقد اتاه الله العلم والحكمة.
جاءه قوم يطلبون معاونته على ياجوج وماجوج لأنهم يفسدون في الأرض ويدمرون كل شيء، فقال تعالي:
” قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا” (سورة الكهف :94)، وبالفعل قام ذو القرنين ببناء السد بينهم وبين القوم الفاسدون.
وكما جاء في السنة فإنه عندما يأتي آخر الزمان، سينهار هذا السد ويخرج علينا ياجوج وماجوج كما جاء في القرآن الكريم ” وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ” أي يسرعون للفساد وتدمير الأرض. وعندما يخرج ياجوج وماجوج فإنهم يفسدوا، ويغشوا الناس، ويتركوا الأنهار يابسة، ويدمرون الزرع وما علي الأرض كلها، ويتحصن ما بقي من أهل الأرض منهم، بعد أن يفروا خائفين.
فلتدعو الله دائماً وأبداً أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين، وأن يقينا من شر فتنه المسيح الدجال، وشر ياجوج وماجوج، وأن يجعل أفضل أعمالنا هي خواتيمها.



