متى يكون العمل غير عبادة سؤال يتداوله أصحاب الأعمال الصالحة الذين يبتغون مرضاه الله،فإن العمل الذي يبغى طاعة الله هو عبادة ومن كان يعمل تفاخراً ورياءً فهو للشيطان كما جاء في حديث النبي عليه السلام عن كعب بن عجرة قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فرأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من جلده ونشاطه ما أعجبهم، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان خرج يسعى على ولده صغاراً فهو في سبيل الله، وإن خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج رياء وتفاخراً فهو في سبيل الشيطان”، نتعرف أكثر على العمل الذي لا يُعد عبد من خلال هذا المقال الذي تقدمه لكم موسوعة،تابعونا.
متى يكون العمل غير عبادة
إن الإنسان الذي يعمل من أجل إكفاء حاجته و نيل الثواب من الله فهو يخرج في سبيل الله ويجزيه الله كل الخير في الدنيا والأخرة، ويتباين حجم الثواب بالنية فمن كان يعمل من أجل التفاخر بعمله و توسيع نفوذه، فلا أجر له عند لمولى، وتوجد العديد من المواضع التي تجعل العمل غير عبادة، نعرضها في السطور التالية:
- إذا كان العمل به غش أو خداع في الميزان أو بالقول أو تقديم سلعة غير صالحه للاستخدام.
- في حاله كان العمل ضار بالمجتمع ولا يخدمه.
- العمل في مجال مُحرم، كتجارة الخمور.
- أي عمل يضر المجتمع كالعمل في تجارة المخدرات.
- التعامل بتكبر على الآخرين في حال كنت مديراً أو رب العمل، أو التعالي فقد نهانا الله عنهم في سورة الإسراء في الآية 37 ” وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا”.
- ألا يكون العمل لوجه الله، بل لمرضاه الأشخاص فيحرم الشخص من الأجر والثواب.
- يصبح العمل غير عبادة إذا تغاضى الإنسان أثناء عملة عن أداء الفروض الأساسية من الصلاة والصيام.
- عدم أداء العمل بإخلاص.
- الاستخفاف بقضاء حوائج الناس وعدم القيام بواجبنا كما يلي في خدمتهم أثناء العمل.
- التعامل بشكل سيئ في أثناء تأدية الخدمات للأشخاص في العمل، فقد قال نبينا ” خالق الناس بخلق حسن”.
بعض الأمور التي تجعل العمل غير عبادة
- عدم الإخلاص في العمل.
- عدم أداء العمل بما يرضي الله.
- استغلال الآخرين في العمل.
- قبول الرشاوي يُدخل الشر إلى النفس و تصبح الأموال محرمة، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي .
- الرشوة تُبطل الدعاء، و تقطع الحبال بين العبد وربه.
- عدم الثقة في الله أنه هو الوهاب الذي يمنح الأجر والثواب للجميع وأن جزاه عملك من الله تعال وليست من الخلق.
- عدم اليقين بجمله “عليك العمل وليس عليك إدراك النجاح”، فالله هو القادر على رفع منزلتك، فالشك في أجر الله و ثوابه يجعل العمل غير عبادة.
- غياب الله عن الذهن ونسيانه أثناء العمل.
- الساكت عن الحق شيطان أخرس، توجد العديد من الرشاوي التي تتم في العمل من قِبل بعض الزملاء، فيجب علينا نُصحهم وإرشادهم.
- عدم الصبر والدأب أثناء العمل يُبطله.
- تولية من لا يصلح أو السماح له بالعمل يُحملنا الذنوب التي سيقوم بها.
عرضنا لكم فيما سبق متى يكون العمل غير عبادة واسبابه، و تُصرفنا عن طاعة الله و كرمه و فضله، فعلينا أن نراعي الله وكأننا نراه فإن لم نكن نراه فهو يرانا.



