سوف نقدم لكم اليوم فلا اقتحم العقبة تفسير الشعراوي والنابلسي وبعض الأمة الآخرين، وهي إحدى آيات سورة البلد المكية والتي يطلق عليها أيضا سورة فلا أقسم، ونجد أن تلك السورة نزلت بين سورتي ق والطارق وترتيبها حسب النزول 35 بينما ترتيبها في المصحف العثماني 90، ونجد أن عدد آيات سورة البلد 20 وهي في الجزء 30 وقول الله تعالى : (( فَلَا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَة )) تقع في الحزب 60 من الربع 6 ، ومن خلال المقالة سوف نتعرف على تفسير تلك الآية بشيء من التفصيل من خلال موقع موسوعة .
فلا اقتحم العقبة تفسير
فلا اقتحم العقبة تفسير الشعراوي
عمل الدين الإسلامي على تحرير الإنسان من العبودية وعالج قضية الرق بطرق مختلفة بالتدريج فنجد أن الإسلام ألغى أي مصدر للرق إلا في الحرب المشروعة التي تعلن من قبل الحاكم أو الإمام وغير ذلك يكون محرما، كما فتح الإسلام للعتق عدة أبواب فنجد أن بعض الذنوب لا يغفرها الله إلا بعتق رقبة كحلف اليمين، كما إذا لم يرتكب الإنسان ما يستوجب ذلك وقام بإعتاق رقبة جزاءه عند الله كبير وثوابه عظيم وفي ذلك قول الله تعالى : (( فَلاَ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا العقبة فَكُّ رَقَبَةٍ )) ، والاقتحام يعني الدخول بسرعة وشدة وضغط بدون روية، والعقبة يقصد بها الطريق الصعب الغير ممهد الوعر ويكون في البحر والجبل وجمع عقبة هو عقاب وعقب، وقد جاءت هنا استعارة عن الأعمال الشاقة التي لها أجر وثواب كبير وعظيم عند الله سبحانه وتعالى، والاقتحام المعنى المراد منه الفعل .
فلا اقتحم العقبة تفسير السعدي
يقول السعدي في تفسري قول الله تعالى : (( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ )) أنه لم يعبرها ولم يقتحمها بسبب اتباعه لشهواته .
فلا اقتحم العقبة تفسير بن كثير
يقول ابن جرير نقلا عن ابن عمر أن قول الله تعالى : (( فَلَا اقْتَحَمَ )) يعني دخل وقوله تعالى : (( الْعَقَبَةَ )) هو اسم جبل في جهنم ويقول كعب الأحبار أنه 70 درجة في جهنم، ويقول الحسن البصري أنها عقبة داخل جهنم، وعن قتادة أنها عقبة شديدة قحمة فعلينا أن نقتحمها بكثرة الخيرات وبطاعة الله عز وجل .
فلا اقتحم العقبة تفسير الرازي
في ذلك عدة مسائل مختلفة منها :
الأولى :
أن الاقتحام يعني الدخول بشدة في أمر، وأن العقبة طريق في جبل وجمعها عقاب وعقب، والمفسرون هنا اختلفوا في تفسير العقبة وانقسموا لقسمين هما :
- أن تلك العقبة في الدار الآخرة وتوجد بين النار والجنة، ويقول ابن عمر : أنها جبل زلال في جهنم، بينما يرى الضحاك ومجاهد : أنها الصراط الذي يضرب على جهنم، ويقول الواحدي : أن الآية التي بعدها وضحة لنا وهي : (( وَمَا أَدْرَاكَ مَا العقبة )) حيث يكون من خلال فك الرقبة والإطعام .
- بينما يرى القسم الثاني أن العقبة تكون في مجاهدة الشيطان والنفس من أجل فعل الطاعات والعبادات، مثلما قال الحسن : أن عقبة الله شديدة لأن الإنسان يجاهد نفسه فيها وشهواته وشيطانه وهواه .
الثانية :
يقول القفال أن قول الله تعالى : (( فلا اقتحم العقبة )) تعني هلا أنفق الإنسان ماله فيما يساعده على اقتحام تلك العقبة .



