مقاصد السور هذا العلم العريق الذي يهدف لمعرفة المغزى الحقيقي للسور القرآنية، وموقع الموسوعة سيُعرف المقصود بهذا العلم وأهميته، والطريقة التي يمكن من خلالها التعرف علي مقاصد السور، بالإضافة إلي التعرف علي المقصود من سورة البقرة.
المقصود بعلم مقاصد السور القرآنية
هو العلم الذي يُهدف إلي تحديد المعني والغرض والموضوع الأساسي الذي تدور حوله سورة بعينها حتى يكون سبباً في اهتداء الناس لمغزى السورة وتدبر معانيها، ويمكن التعبير عن مقاصد السور بألفاظ آخري مثل: المغزى من سورة ، أو الغرض من السورة وغيرها.
أهمية معرفة مقاصد السور القرآنية
إن الاطلاع علي هذا العلم وتبينه يعتبر له فائدة واهميه كبيرة في صلاح المسلمين، ويمكن تحديد هذه الأهمية في النقاط التالية:
- يعتبر هذا العلم طريقة للتأكد من المقصد والغرض الحقيقي من إنزال القرآن.
- يمكن اعتبار هذا العلم وسيلة للتدبر في أيات الله عز وجل والاهتداء لمعاني كلماته.
- يساعد العلم علي فهم واستيعاب معاني السور التي ترجع إليها.
- يساعد فهم مقصد السورة علي تفسير أياتها بطريقة سليمة وصحيحة.
- فهم مقصد السور يساعد علي الفهم والتدبر في معني أياتها.
- حدوث اليقين نتيجة لاستيعاب القصد من السور فلقد خلق الله الإنسان وميزه بالعقل لبتدبر فيما حوله، ففهم المعني الحقيقي للسورة يساعد المسلم علي استيعاب كلام خالقه والتيقن منه.
- إشراق النفس بنور الإيمان بعد التدبر في أيات الله.
- هي المنهج السليم لتفسير القرآن واستيعاب أياته.
طريقة التعرف علي مقاصد السور القرآنية
هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها تبين القصد من السورة ومعرفة الغرض منها، ومن اهم هذه الطرق كما عرفها العلماء:
الطريقة الأولي
- وهي أن يقوم احد العلماء المشهود لهم بالعلم من تحديد وإقرار الغرض الحقيقي والمقصد لها.
- مثل اتفاق العلماء أن الغرض من سورة الإخلاص هو إقرار فكرة التوحيد من خلال تعديد صفات الله عز وجل.
- أو كما في حالة سورة الكافرون والتي اقر العلماء أن الغرض منها أفراد الله عز وجل بالعبادة.
- وكذلك سورة النحل وقد اتفق معظم العلماء علي أن المقصود بها هو تعديد النعم.
- والمقصود من سورة العنكبوت هو الفتنه والغرض من سورة الكهف وهو تبين الابتلاء.
الطريقة الثانية
- وهي الطريقة التي تقول بأن غرض الصورة يكون ظاهر في بدايتها.
- ويتضح للكثير من المفسرين أن الهدف من الصورة يكون ظاهراً في بدايتها.
- في سورة القيامة جاءت بدايتها {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [القيامة:1] والمقصد منها كان الحديث عن يوم القيامة وأحواله وكل ما يسبق الموت.
- وبهذا فيكون الغرض من السورة مذكور في مطلعها كما يقول ابن القيم في كتابة “بدائع الفوائد” والذي اكد فيه علي الأثر لبدايات السور في معني ومقصد السورة ككل وان كان مطلعها مجرد حروف.
الطريقة الثالثة
- وهي قيام المفسر باستقراء السورة وتحديد الجو و الإطار العام الذي تدور فيه.
- كما يتم تحديد السياق الذي تدور فيه هذه السورة مما يسهل تحديد المقصد منها.
مقاصد سورة البقرة
تعتبر ثاني السور القرآنية بعد سورة الفاتحة، وهي أطول السور في القرآن الكريم، وتحتوى هذه السورة علي افضل آية جاءت في كتاب الله وهي “آية الكرسي”
ويمكن تحديد المقاصد من سورة البقرة كما فسرها العلماء من المقدمة والأربعة مقاصد، و الخاتمة:
المقصد من مقدمة سورة البقرة
- جاء فيها التعريف العام فيما يختص بالقرآن وما يدور فيه.
- كما وضحت أن القرآن فيه هداية للبشر ومن يملك القلب السليم لن يتردد فيه، ومن لديه مرض في قلبه يبتعد ويعرض عنه.
المقصد الأول من سورة البقرة
وهو توجيه الناس إلي اعتناق الدين الإسلامي لأنه الدين الحق، والابتعاد عن غيره من الأديان.
المقصد الثاني من سورة البقرة
- المغزى منه هو الحديث عن أهل الكتاب.
- كما تحدث عن ضلال دعوتهم وضرورة تركها.
- كما يعنى بالدعوة إلي الدخول في الإسلام.
المقصد الثالث من سورة البقرة
ويتضمن العرض لشريعة الإسلام بالتفصيل.
المقصد الرابع من سورة البقرة
- تعريف وذكر موانع ترك الدين الله.
- الحديث عن أهمية الالتزام بشريعة الإسلام.
- ذكر عظم جزاء من يخالف شريعة الله.
المقصد من خاتمة سورة البقرة
- وقد جاءت الخاتمة لهذه السورة الكريمة لتبين من هم المستجيبين لدعوة الإسلام.
- جزاء من استجابوا لهذه المقاصد في الدنيا والأخرة.
وقد قال “ابن تيمية” رحمة الله عليه الكثير عن المقصود من هذه السورة، واقر أنها تحوي أصول العلم، والقواعد الخاصة بالدين سواء كانت هذه القواعد نظرية أو عملية.



