يتساءل الكثير عن لماذا لقبت اسماء بذات النطاقين وهو سؤال نطرح لكم إجابته في هذا المقال من موسوعة يعد لقب “ذات نطاقين” أشهر لقب عُرفت به السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما التي تعد من أبرز الصحابيات المهاجرات إلى المدينة المنورة، وهي أخت السيدة عائشة رضي الله عنها زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم.
والجدير بالذكر أن أبيها أبو بكر الصديق رضي الله هو أول من أسلم من الرجال في البعثة النبوية الشريفة، كما أنه من أبرز العشرة المبشرين بالجنة، وهو رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة المنورة وقد اكتسبت ابنته منه حسن الخلق في التعامل مع الآخرين.
لماذا لقبت اسماء بذات النطاقين
- تعود تسمية السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما بذات النطاقين إلى موقف هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبو بكر الصديق إلى المدينة المنورة، إذ أنهما كانا يستعدان للهجرة إلى المدينة المنورة بحمل الطعام والماء فكانا يحتاجان إلى شيء يحملان فيه الطعام والماء.
- فساعدتهما أسماء من خلال نطاقها الذي تم شقه إلى نصفين، بحيث ربطت بالنصف الأول الماء وبالثاني الطعام، “فقلت لأبي بكرٍ: واللهِ ما أجدُ شيئاً أربطُ به إلّا نِطاقِي، قال: فشقِّيهِ باثنيْن فاربِطِيه بواحدِ السقاءِ وبالآخرِ السُّفرةِ ففعلتُ، فلذلكَ سُمِّيتْ ذات النِّطاقيْن”، وقد كانت أسماء آنذاك حامل بابنها عبد الله والذي وضعته عقب هجرتها إلى المدينة ليكون أول من يولد من في المدينة المنورة من المهاجرين.
مولد اسماء بنت أبي بكر ونشأتها
- ولدت السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها في مكة المكرمة قبل الهجرة إلى المدينة المنورة بقرابة 23 عام، وهي أكبر من أختها السيدة عائشة رضي الله عنها بنحو 10سنوات، أما عن أمها فهي قتيلة بنت عبد العزي العامرية وهي الزوجة الأولى لسيدنا أبو بكر الصديق التي ظلت على الشرك بعد البعثة النبوية الشريفة.
- وقد سألت أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم عن وجوب أن تصل الرحم بأمهما فقد كان جواب النبي عليها “نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ”، وقد كان هذا الموقف سبب في نزول الآية الكريمة من سورة الممتحنة (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).
- تعد السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما من أبرز الأوائل الذين أسلموا حيث تأتي في الترتيب الثامن عشر للسابقين الأولين، فقد أسلمت وهي في عامها الرابع عشر، وكانت من أبرز الصحابيات اللاتي شاركن في نشر رسالة الإسلام.
- تبرز مكانة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما الدينية في كونها واحدة من أبرز الصحابيات اللاتي شاركن في رواية أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يقارب 58 حديث.
- وقد كان لها دور بارز في الهجرة النبوية الكريمة لذا لماذا لقبت اسماء بذات النطاقين .
زواجها من الزبير بن العوّام
- تزوجت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما من الزبير بن العوّام أحد العشرة المبشرين بالجنة قبل الهجرة النبوية، وهو ابن عمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أنجبت منه عبد الله وعروة والمنذر والمهاجر وعاصم وخديجة وأم الحسن وعائشة.
- كان معروف عن الزبير بن العوّام رضي الله عنه بشدة غيرته على زوجته التي كانت تخاف منها، فتحكي لزوجها أنها كانت تحمل النوى على رأسها ولقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عدد من الرجال من الأنصار فأراد أن يخفف عنه ما تحملها وعرض عليها الركوب ولكنها رفضت خوفًا من غيرة زوجها.
- وعندما علم زوجها بذلك رد قائلاً: “والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه“، وقد خفف عنها أبيها عن هذه الأعمال الشاقة من خلال إرسال خادم يساعدها.
صفات اسماء بذات النطاقين
- اتسمت أسماء بنت أبي بكر بصبرها على المكروهات من الأذى في سبيل نشر الإسلام، إلى جانب الصبر على فقر زوجها الزبير بن العوّام رضي الله عنها، كما أنها واجهت موقف مقتل ابنها عبد الله بصبر إذ غسّلت جثمانه وكفنته ودفنته وصلت عليه.
- كانت من أجود الصحابيات حيث كانت كريمة في مساعدة المحتاجين، وقد قال عنها زوجها الزبير بن العوّام رضي الله عنه:”ما رأيت أحداً قطّ أجوَدَ من عائشة وأسماء”.
- عُرفت ببلاغتها وتفقهها في أمور الدين.
- اتسمت بالحكمة ورجاحة العقل وقد كان يشاورها جلسائها في آرائها.
- تميزت بتمسكها بالقيم والمبادئ وذلك يعد من أبرز ما أنشأت أبناءها عليه.
- كانت امرأة قوية وشجاعة فلم تكن تخشى مواجهة الأعداء، فعندما انتشرت السرقة في عهد سعيد بن العاص كانت تحمل خنجرًا وتضعه تحت رأسها، كما أنها واجهت أبا جهل بشجاعة حينما سألها عن والدها بعد الهجرة فلم تخبره عن مكانه فلطم خدها لطمة أطاحت بقرطها.
- كانت من أبرز الصحابيات الزاهدات في الدنيا.
وفاة أسماء بنت أبي بكر
توفت السيدة أسماء رضي الله عنها في عام 73 للهجرة، وقد عاشت لسنوات طويلة قاربت 100 عام، وقد توفيت بعد وفاة ابنها عبد الله بعدة أيام، وهي آخر من توفن من المهاجرات إلى المدينة، وكانت وصيتها قبل وفاتها:”إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَجْمِرُوا ثِيَابِي وَحَنِّطُونِي وَلا تَجْعَلُوا عَلَى كَفَنِي حَنُوطًا وَلا تَتَّبِعُونِي بِنَارٍ“.
وبهذا نكون قد أوضحنا لك إجابة سؤال”لماذا لقبت اسماء بذات النطاقين ؟”، إلى جانب مولدها ونشأتها وإسلامها، وزواجها من الزبير بن العوّام رضي الله عنه، فضلاً عن أهم الصفات التي اتسمت بها ووفاتها.
ويمكنكم الإطلاع على أهم المعلومات عن أبي بكر الصديق رضي عنه في المقال التالي من الموسوعة العربية الشاملة:
قصة ابو بكر الصديق وأهم صفاته



