‘);
}

يولد الطفل لوالديه حاملًا من صفاتهم الكثير، وصفاتٌ أخرى يكتسبها فتميّزه عنهم بطابعه الخاص، ويرث الإنسان من الصفات الجينية والشخصية أيضًا، فالبنسبة للذكاء أكدت دراسات أن ما نسبته خمسون بالمائة هي من معدل  ذكاء الطفل هو ذكاء موروث، والباقي يكون بالتدريب والاكتساب والتنمية، وذكاء الطفل وغيره سواء الموروث أو المكتسب كله يحتاج لتنمية حتى يحافظ على معدله الطبيعي أو يزيد، فبدون التدريب والتنمية لهذا الذكاء قد يقل، وتضمر خلايا الذكاء في الدماغ ويصبح دون المعدل الطبيعي للذكاء لهذا الفرد.

واختبارات الذكاء ماهي إلا خطوة في طريق تنمية وتطوير القدرات العقلية، وتبدأ هذه الاختبارات بملاحظة الوالدين لطفلهما قبل أي عمليه أخرى، فمراقبة الطفل بتصرفاته وأفعاله وإداركه للأمور، ومقارنه كل ذلك بفعل أطفالٍ بمثل عمره، بعض الوالدين يلاحظ على طفله أنه ذا قوى فكرية أكبر من عمره وأنه يمتلك حدة في الملاحظة، وربما يظهر ذلك في عينيه ونظراته؛ فعملية المراقبة مهمة جدًا في كل الأحوال سواء لمعرفة سلوك الطفل أو لملاحظة تطوره أو لا بعد تدريبٍ معين.

تعتبر اختبارات ذكاء الطفل تختلف عن اختبارات الذكاء للكبار، فالطفل غير متقن للغة وهذا يترك حيز كبير في اختبارات الذكاء العامة، لذا فإن اختبارات ذكاء الطفل تعتمد على تصرفاته وسلوكياته أكثر من لغته وأيضًا أكثر من مشاعره، فاللغة والمشاعر لا تكن مكتملة بالقدر الكافي لإجراء اختبارٍ عليها، وإن المهارات والتصرفات وبعض الكلمات جديرة بإجراء اختبار كفؤ للطفل.