يبحث الكثير ممن يريدون التفقه في الدين إلى معرفة معنى الميسر وهو أحد الأمور التي كانت معروفة وموجودة وقت الجاهلية وقد جاء تحريمها في كتاب الله العزيز بالعديد من الآيات القرآنية، يقول تعالى في سورة المائدة الآية 90 (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ).
من خلال موسوعة نذكر تعريف الميسر لغة واصطلاحاً والحكمة من تحريمه.
معنى الميسر
- معنى الميسر لغةً: هو القِمار والمراهنة وقد كان يتم أيام الجاهلية على كل ما يمكن ذبحه من الإبل والماشية، بالإضافة إلى التقامر بالقدح وهي السهام من الميسر.
- معنى الميسر اصطلاحاً: قيل لدى البعض أن الميسر هو القمار، بينما يرى آخرون أن القمار أعم وأشمل من الميسر حيث يطلق القمار على كل أمر فيه مغامرة تتضمن مخاطرة، بينما الميسر يقصد به المراهنة فقط حول أشياء تقدر بالمال مثل الجزور وقت الجاهلية وهي كل ما يمكن ذبحه من الإبل فيحصل الكاسب على اللحم ويُغرم الخاسر بالثمن.
الحكمة من الميسر
كان للقيام بالميسر العديد من النتائج السلبية على كل من الأسرة والفرد بالصعيدين النفسى والمادي، وما جاء الإسلام بتحريم أمر إلا وفيه مصلحة الفرد والجماعة وإن خفيت عنا الحكمة فيكفينا التسليم أنها إرادة الله تعالى فنتيقن أن لنا في التسليم به والإيمان كل الخير، أما فيما يتعلق بتحريم الميسر فإن الحكمة من تحريمه جلية واضحة نذكرها في النقاط التالية:
- الخسارة المادية التي تلحق بالضرر لكلٍ من اللعب وأسرته.
- الأضرار النفسية والعصبية نتيجة الانفعالات أثناء اللعب والتي قد تصل حد العراك والتشابك بين المتقامرين.
- التقاعس عن العمل وتركه نتيجة الانشغال باللعب والتوكل عليه في كسب المال.
- ترك العبادات والصد عن ذكر الله بالإضافة إلى المحاولات الملتوية للكسب والسرقة في حالة الخسارة.
يقول الله تعالى في سورة المائدة الآية 91 (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ) فهو وسيلة يتحايل بها الشيطان على الإنسان حتى يصل إلى شغله عن دينه وعبادته بما حرم الله إلى جانب أن الميسر يدفع اللاعب إلى شرب الخمر والانحدار في طريق المعاصي والموبقات عافانا الله وإياكم وألهمنا طريق الصواب.



