بومبيو يؤكد بأن الولايات المتحدة ستدعم رئيس الوزراء العراقي المكلف إذا التزم بمبادئ رئيسية.. والزرفي يتعهد بالابتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية

واشنطن- بغداد- (وكالات): قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الثلاثاء إن رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي سيحظى بدعم واشنطن والمجتمع الدولي إذا كان سيدعم سيادة العراق وينأى بنفسه عن الفساد ويحمي حقوق الإنسان ضمن أمور أخرى.

وكلف الرئيس العراقي الثلاثاء الزرفي رئيسا للوزراء بعد اضطرابات وجمود على مدى عدة أشهر، لكن الكتل الشيعية ذات النفوذ اصطفت بسرعة لرفض ترشيحه.

ومن جانبه، تعّهد رئيس الوزراء العراقي المكلف، مساء الثلاثاء، بأن تتبنى حكومته سياسية خارجية قائمة على إبعاد بغداد عن الصراعات الإقليمية، وحصر السلاح بيد الدولة، والقضاء على المظاهر المسلحة.

وبمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة، قال الزرفي، في كلمة مكتوبة موجه إلى الشعب، إنه سيبذل جهده لـ”اعتماد سياسة خارجية قائمة على مبدأ العراق أولا، والابتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية، التي تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات”.

ويعد العراق أحد أبرز ساحات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الزرفي حرصه على “العمل على حصر السلاح بيد الدولة، والقضاء على كلّ المظاهر المسلحة، وبسط سلطة الدولة”.

كما تعهد بـ”التحضير لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، بالتعاون مع ممثلية هيئة الأمم المتحدة العاملة في العراق، خلال مدة أقصاها سنة واحدة من تشكيل الحكومة”.

وتعهد أيضًا بـ”حماية أمن المتظاهرين والناشطين (…) والاستجابة لمطالبهم المشروعة، والعملُ بجد على ملاحقة القتلة”.

ويطالب محتجون في العراق برئيس وزراء لم يتول مناسب رسمية سابقًا ونزيه ومستقل عن الأحزاب وغير مرتبط بالخارج، وخاصة إيران، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد منذ عام 2003.

وستخلف الحكومة المقبلة حكومة عادل عبد المهدي، التي استقالت في الأول من ديسمبر/ كانون أول الماضي، تحت ضغط احتجاجات شعبية مستمرة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق كل من الرئيس العراقي، برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.

ويقول محتجون إن هؤلاء القتلى سقطوا في مواجهات ضد قوات الأمن وفصائل شيعية عراقية، مدعومة من إيران، وهو ما تنفيه هذه الفصائل.

ويُصر المحتجون رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية، التي يتهمونها بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *