
قال وزير خارجية إسرائيل يائير لبيد إن حل الدولتين غير قابل للتطبيق في الوقت الراهن.
في المقابل، أكد مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على أهمية حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي كلمة له أمس الاثنين خلال اجتماع رسمي لمجلس الشؤون الخارجية التابع للاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، أكد لبيد أنه رغم دعمه حل الدولتين (دولة فلسطينية إلى جانب أخرى إسرائيلية) فإن هذا الحل غير قابل للتطبيق حاليا.
وقال “إذا كانت هناك دولة فلسطينية يجب أن تكون ديمقراطية ومحبة للسلام، ويجب ألا يطلب منا أن نبني بأيدينا تهديدا آخر لحياتنا”.
وشدد لبيد على أن إسرائيل تسعى لتوسيع “دائرة السلام” مع دول أخرى، مضيفا أن هذه الدائرة ستشمل الفلسطينيين في نهاية الأمر.
وعملية السلام بين الجانبين مجمدة منذ أبريل/نيسان 2014 جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، والقبول بحدود 1967 أساسا للتفاوض على إقامة دولة فلسطينية.
وقال لبيد متطرقا لعملية التطبيع بين إسرائيل ودول عربية “قبل 10 أيام افتتحت سفارتنا في أبو ظبي، لقد بدأنا نوعا جديدا من السلام مع العالم العربي”.
وأضاف أتمنى أن نفتتح خلال بضعة أسابيع السفارة في المغرب، ثم في البحرين والسودان.
ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في احتفال بالبيت الأبيض بمشاركة الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب، وانضم إليهما أواخر 2020 السودان والمغرب.
موقف أوروبي
في المقابل، قال مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه “لا يمكن تحقيق أمن إسرائيل سوى عبر حل الدولتين”.
وأضاف بوريل -في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع وزراء خارجية دول الاتحاد وعشاء مع نظيرهم الإسرائيلي أمس الاثنين- أن الاتحاد مستعد لانطلاقة جديدة مع إسرائيل، لكنه ينتظر من حكومتها الجديدة أن تقدم ضمانات لرغبتها في إيجاد حل مع الفلسطينيين.
وقال “ننتظر أن تقدم إسرائيل رؤية سياسية لإيجاد حل مع الفلسطينيين، والاتحاد الأوروبي مستعد لمساعدتهم وإحياء مسار السلام، ولكننا ندرك أن ذلك لن يتم غدا”.
وأشار بوريل إلى أن التوصل إلى حل مع الفلسطينيين سيساهم إيجابا بالنسبة لأمن إسرائيل.
وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قد وصف زيارة لبيد بأنها “مؤشر جيد”، وقال إن الكتلة الأوروبية تسعى لاستئناف اجتماعات مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي تهدف إلى تحسين العلاقات بين الجانبين.
ويسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون مع إسرائيل بعدما تمكن ائتلاف ضم أحزابا من كل التيارات بقيادة لبيد من تولي رئاسة الحكومة وإقصاء بنيامين نتنياهو.
وكانت العلاقات متوترة بين الاتحاد الأوروبي ونتنياهو الذي سعى لتهميش دور التكتل الأوروبي في المنطقة.
