‘);
}

الحج

فرض الله -تعالى- على عبادة التكاليف الشرعية، والعبادات، وجعل فيها خير الدنيا والآخرة؛ إذ إنّ الله -تعالى- غنيٌ عن البشر، لا تضرّه معصيتهم، ولا تنفعه طاعتهم، وإنّما غاية الله -تعالى- صلاح الفرد، والأمة، ومنتلكه التكاليف الشرعية؛ الحج، فقد أوجبه الله -تعالى- على عباده المؤمنين القادرين، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)،[١] وجعل فيه الكثير من الفوائد، والغايات السامية؛ حيث إنّ لباس الإحرام، وخلع كلّ مخيطٍ من الثياب، والظهور بمظهر الفطرة، والتقشّف، يُشعر الناس بالمساواة، وتلاشي الطبقات والفوارق المادية بينهم، فإنّ الغني، والفقير، والوضيع، والشريف، كلّهم يلبسون نفس الثياب، فلا فرق بينهم؛ إلّا بالتقوى، والتفاضل بينهم قائمٌ على أساس الالتزام بطاعة الله تعالى، واجتناب معصيته، بالإضافة إلى أنّ التلبية، والمسارعة إلى أماكن الرحمة، تظهر حاجة العبد إلى الله تعالى، وتطهّر قلبه من الكبر والغرور، ومن المنافع المترتبة على الحجّ في الدنيا، توحيد المسلمين؛ إذ إنّ اجتماعهم بتلك الأعداد الهائلة في مكانٍ واحدٍ على الرغم من اختلاف ألوانهم، ولغاتهم، وأعراقهم، يذكّرهم بأنّهم أمةٌ واحدةٌ.[٢]

أركان الحج

يُعرّف الركن لغةً على أنّه أحد الجوانب التي يستند إليها الشيء ويقوم بها، وتعرّف أركان الحج بأنّها الواجبات التي لا يصحّ الحجّ من دونها، وهي أربعة أركانٍ: الإحرام، والوقوف في عرفة، والطواف، والسعي بين الصفا والمروة، وفيما يأتي بيان كلّ منها:[٣][٤]