منظمة العفو: وقف “بن آند جيريز” بيع منتجاتها بالمستوطنات يتوافق مع القانون الدولي

قالت منظمة العفو الدولية إن قرار شركة “بن آند جيريز” الأميركية للمرطبات وقف بيع منتجاتها بالمستوطنات الإسرائيلية “شرعي وخطوة ضرورية لكي تتقيد الشركة بالتزاماتها تجاه القانون الدولي وحقوق الإنسان”.

جانب من مستوطنة حار حوما شمال مدينة بيت لحم الفلسطينية (رويترز)

قالت منظمة العفو الدولية إن قرار شركة “بن آند جيريز” (Ben & Jerry’s) الأميركية للمرطبات وقف بيع منتجاتها في مستوطنات الضفة الغربية “شرعي وخطوة ضرورية لكي تتقيد الشركة بالتزاماتها تجاه احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان”، وكانت إسرائيل وصفت قرار الشركة الأميركية بالإرهاب، وعبّرت أميركا عن رفضها للقرار نفسه.

وذكرت منظمة العفو في بيان لها أنه لا يمكن للشركات ممارسة نشاطها في المستوطنات الإسرائيلية أو إقامة علاقات تجارية مع هذه المستوطنات غير القانونية دون أن تساهم في خروقات جسيمة لكل من القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة الحقوقية غير الحكومية إن إقامة المستوطنات وصيانتها تنتهك بنود القانون الدولي المتعلقة بمسؤولية كل قوة احتلال، فضلا عن أن إقامة المستوطنات في حد ذاتها يرتبط بانتهاك جسيم وشامل لحقوق الإنسان بحق الفلسطينيين، على حد تعبير البيان.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الشركات التي تعمل في المستوطنات تستفيد من قيام إسرائيل بمصادرة غير قانونية لأراضي الفلسطينيين ومواردهم، علاوة على أن هذه الشركات تستفيد من الممارسات الإسرائيلية التمييزية المتعلقة بالتخطيط العمراني، والحوافز المادية والاستفادة من المرافق والبنيات التحتية داخل هذه المستوطنات.

تعارض مع القيم

وكانت شركة “بن آند جيريز” قالت يوم 19 يوليو/تموز الماضي، في بيان، إنها ستنهي بيع المثلجات في المستوطنات “كون ذلك يتعارض مع قيمها”.

وتابعت “لدينا شراكة طويلة الأمد مع المرخص له (الوكيل) الذي يصنع آيس كريم (مثلجات) بن آند جيريز في إسرائيل ويوزعه في المنطقة، لكننا أبلغناه أننا لن نجدد اتفاقية الترخيص عندما تنتهي صلاحيتها نهاية العام المقبل”، من دون ذكر متى بدأت عملها هناك.

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة أن المستوطنات “غير شرعية”، ويستند هذا جزئيا إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

وأثار قرار الشركة الأميركية غضب تل أبيب، إذ وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ القرار بأنه “نوع جديد من الإرهاب هدفه المساس بمواطني إسرائيل واقتصادها”، وأضاف هرتسوغ أن جميع رؤساء إسرائيل، ورؤساء الحكومات فيها على مر السنوات، كانوا سيردون بحزم على ما وصفها بدعوات المقاطعة “البغيضة”.

الخارجية الأميركية

وعبّر المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس عن رفضه لحركة مقاطعة إسرائيل، والتي قال إنها “تنحاز ضد إسرائيل بشكل غير عادل”، مشددا على أن واشنطن “ستكون شريكًا قويًا في مواجهة الجهود التي قد تسعى إلى نزع الشرعية عن إسرائيل عبر العالم، وستعمل بلا كلل لدمجها في المجتمع الدولي”.

وتقاطع دول وشركات غربية الأعمال والشركات التي لها علاقة بالمستوطنات، أو منتجاتها، المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.

ووفق تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، يوجد نحو 650 ألف إسرائيلي في مستوطنات الضفة، بما فيها القدس المحتلة، في 164 مستوطنة و124 بؤرة استيطانية.​​​​​​​

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *