‘);
}

الزّراعة

تُعَدّ من أهمّ الأنشطة التي يقومُ بها الإنسانُ، كونها تشكّلُ مصدراً لإمدادِهِ بالغذاءِ الضّروريِّ لجسمِهِ، وهي حِرفةٌ معروفةٌ لدى البشريّةِ منذُ القِدمِ، وتقومُ الزّراعةُ على مبدأ نثرِ البُذورِ في التّربةِ، ثمّ ريِّها والعنايةِ بها، وتوفيرِ الظّروفِ الملائمةِ لنموّها، لتُعطينا في النّهايةِ تلكَ الثّمارَ اليانِعَةَ، إلّا أنّ النّباتاتِ لا تُزرَعُ جميعُها بنفسِ الطّريقةِ، فلكلّ نبتةٍ طريقةٌ معيّنةٌ للزراعةِ، وظروفٌ تُلائِمُها أكثرَ من غيرِها، والنّباتاتُ التي تمّت زراعتُها بواسطةِ الإنسانِ على مرِّ العُصورِ كثيرةٌ جدّاً ومتنوّعةٌ، لا يُمكنُ إحصاؤها، إلا أنّنا في هذا المقال سنكتفي بالحديثِ عن نبتةِ الخسّ وكيفيّة زراعتِها.

الخسّ

هو عبارة عن نبات يتبعُ جنسَ الخسّ الذي ينتمي إلى الفصيلةِ المركّبةِ أو النّجميّةِ، والخسُّ هو نوعٌ من أنواعِ الخُضارِ، ويتميّزُ بِأوراقِهِ اليانعةِ التي تختلفُ ألوانُها بينَ الأخضرِ والأحمرِ والأرجوانيّ، وهي الجزءُ الذي يُؤكَلُ من هذه النّبتة، وكانَ أوّلُ من زرعَ الخسَّ الصّالحَ للأكلِ بعدَ أن كانَت قديماً مجرّدَ بذورٍ تُستخدَمُ لتسميدِ التّربةِ، وللخسِّ أنواعٌ متعدّدةٌ أبرزُها: الخسُّ الرّومانيُّ، الخسّ الثّلجيّ، والخسّ صاحبُ الأوراقِ الفضفاضةِ، ويُعدُّ الخسُّ من الخضراواتِ المفضّلةِ لدى الكثيرِ من النّاسِ، إذ من الممكنِ أن تُؤكلَ أوراقُه نيّئةً، أو مَطبوخةً، كما يُحضّرُ منها العصيرُ؛ لغناها بالماءِ، بالإضافةِ إلى العديدِ من العناصرِ الغذائيّةِ الضّروريّةِ للجسمِ، وهي من النباتات المحبّب تناولها بكثرة أوقات الحرّ فهي تلعب دوراً كبيراً المحافظة على رطوبة الجسم وإطفاء العطش الذي يمكن أن يشعر به الإنسان لذلك نراها ضيفة كلّ سفرة في شهر رمضان المبارك.