نصف المصلين متطرفون وقيادات بالأوقاف خلايا إخوانية.. الشيخ صبري عبادة يثير جدلا بمصر

أثار الشيخ صبري عبادة جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما اتهم مصلين في مسجده بالتطرف، ورد عليه المصلون مطالبين بخروجه من المسجد؛ لتقرر وزارة الأوقاف المصرية إيقافه عن العمل، فما القصة؟

الداعية المصري صبري عبادة
صبري عبادة إمام وخطيب ومن القيادات الوسطى بوزارة الأوقاف (مواقع التواصل)

القاهرة- فوجئ رواد مسجد “المطافي” بمحافظة الإسماعيلية -قبل أسبوعين- بخطيب الجمعة ومدير مديرية الأوقاف بالمحافظة الشيخ صبري عبادة يؤكد للمصلين وجود تقارير أمنية تشير إلى أن بعض رواد المسجد من المتطرفين؛ مما أثار غضب المصلين فهاجموا الشيخ وطالبوا بخروجه من المسجد.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لثورة غضب داخل المسجد على عبادة، والمطالبة بإخراجه من المسجد وعدم عودته إليه مرة أخرى، وردت وزارة الأوقاف سريعا معلنة إيقاف الرجل وتحويله للتحقيق، بسبب ما حدث في خطبة الجمعة.

خلايا إخوانية نائمة

وخرج عبادة سريعا في بث مباشر على موقع فيسبوك، ليؤكد احترامه لأهالي محافظة الإسماعيلية، وأنه لم يتوجه بأي إساءة للمدينة الباسلة، صاحبة الفضل عليه -حسب قوله- نافيا أنباء إقالته من وزارة الأوقاف.

وفي مداخلة هاتفية لبرنامج “حديث القاهرة” المذاع على قناة “القاهرة والناس”، ألقى عبادة اللوم على ما وصفها “بخلايا إخوانية نائمة”، مؤكدًا أن هناك أدلة قاطعة على وجود هذه الخلايا داخل وزارة الأوقاف، على حد قوله.

وفي روايته لما حدث بالمسجد، قال عبادة إنه بدأ الخطبة بمناقشة الآثار السلبية التي أدت إلى انتشار الفكر المتشدد داخل مؤسسات الدولة، وبمجرد حديثه عن حب الوطن بأحاديث قاطعة الثبوت، وجد تذمرا من بعض المصلين، وما أن بدأ الحديث حول جواز مشاركة المواطنين في بناء الوطن وبناء القوات المسلحة والشرطة، وصفه أحد المصلين بأنه “كلب من كلاب الحكومة”.

وأكد عبادة أن الخطباء “الوطنيين” يتعرضون لمثل هذا الموقف، متهما قيادات بالوزارة “بالانتماء للإخوان”، وبأنهم يعملون على إخماد ما وصفه بالصوت الوطني في الدعوة الإسلامية.

 

 

مخالفات مالية وإدارية

وأكد رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف هشام عبد العزيز إيقاف صبري عبادة بسبب خطبة الجمعة، لحين انتهاء التحقيق في القضية، ناقلا تأكيد شهود عيان أن صبري تطاول على المصلين، وقال “اللي عايز يصلي يصلي واللي مش عايز يصلي ميصليش”، ووصف بعضهم بالمتطرفين.

وأعلن عبد العزيز -في مداخلة هاتفية مع قناة “صدى البلد”- إصدار قرار بإعفاء عبادة من وظيفته، بسبب مخالفات إدارية ومالية رصدتها لجان التفتيش التابعة للوزارة، بخلاف ما حدث في صلاة الجمعة، مشيرا إلى أن بعض تلك المخالفات منظورة أمام القضاء.

وأكد رئيس القطاع الديني أن وزارة الأوقاف تقف على مسافة واحدة من جميع الأئمة، وأن إيقاف صبري عبادة جاء بعد أن تسبب في غضب واستياء أهالي محافظة الإسماعيلية، لافتا إلى أنه لم يتسن حتى الآن كشف المعتدين على عبادة، مبديًا في الوقت ذاته رفض الوزارة نهج تعامله مع رواد المسجد.

 

البحث عن وظيفة

المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف المصرية عبد الله حسن قال إن وزير الأوقاف كلف رئيس القطاع الديني والوكيل الدائم للوزارة هشام عبد العزيز باختيار وظيفة مناسبة للشيخ صبري عبادة، منوها إلى أن هذا ما آلت إليه التحقيقات بشأن إعفاء عبادة من منصب وكيل وزارة الأوقاف بالإسماعيلية.

ونفى حسن -في تصريحات صحفية- ما تم تداوله عبر بعض الصحف والمواقع من تعيين صبري عبادة مستشارا لوزير الأوقاف، مطالبا بتحري الدقة قبل نشر الأخبار.

ونشرت وزارة الأوقاف قرار الوزير بتكليف الوكيل الدائم لوزارة الأوقاف هشام عبد العزيز بتكليف “صبري عبادة خليل” بعمل مناسب لمستواه الوظيفي، ويحدد اختصاصه طبقًا لبطاقة وصف الوظيفة.

استنكار مواقع التواصل

رواد مواقع التواصل الاجتماعي استنكروا ما قام به عبادة من اتهام المصلين، وحديثه عن تقارير أمنية تخص رواد المسجد، وأشار بعضهم إلى أن عبادة تحوّل من رجل دين إلى ممثل للسلطة على المنبر، وبالتالي استحق ما حدث له، سواء من المصلين أو من الحكومة التي اعتاد أن يعمل وفق أجندتها.

في المقابل، رأى بعضهم أنه لو أن المصلين هاجموا عبادة بسبب حديثه عن حب الوطن فإن هذا يدل على بقاء حاضنة جماعة الإخوان المسلمين، حتى بعد رحيلهم، وأنه إشارة إلى عودة الإخوان للحكم كما عادت طالبان.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *