Mauritania
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
انتخب نواب “الجمعية الوطنية” الموريتانية (البرلمان)، خلال جلسة عامة الثلاثاء، أعضاء “محكمة العدل السامية”.
وتتكون المحكمة من 9 “قضاة”، تم انتخابهم من بين نواب البرلمان (157 نائبا)، وهي الجهة القضائية المعنية بمحاكمة رئيس البلاد و”الوزير الأول” والوزراء، في حال اتهام أي منهم بالخيانة العظمى.
وتضم تشكيلة المحكمة المنتخبة 6 “قضاة” من الكتلة البرلمانية لحزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، بحسب النظام النسبي، فيما تم تمثيل كتل برلمانية أخرى بثلاثة أعضاء في المحكمة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
وأعضاء المحكمة عن الحزب الحاكم هم: حبيب جاه، وجمال ولد اليدالي، وانيد عبد الرحمن، و إسحاق ولد أحمد مسكة، ولالة بنت امبارك، وخطاري حمادي، إضافة إلى اباب ولد بنيوك عن كتلة الميزان (موالاة)، وامادي ولد سيدي المختار عن حزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” (إسلامي / معارض)، والعيد ولد امبارك عن حزبي تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم (معارضة).
ومن المقرر أن ينتخب أعضاء المحكمة رئيسا لها من بينهم، خلال 10 أيام.
وبالرغم من أن دستور عام 1991 نص على وجود هذه المحكمة، إلا أنها ظلت معطلة من دون أسباب معلنة، بينما يقول منتقدون إن رؤساء البلاد لم تكن لديهم رغبة في تشكيلها.
ويتزامن تشكيل المحكمة مع وجود الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز (2009-2019) في السجن، ضمن محاكمته وآخرين من أركان حكمه باتهامات فساد مالي، بينها غسل أموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية. وهو ما ينفي المتهمون صحته.
ووفق مراقبين، فإن محاكمة ولد عبد العزيز تأتي ضمن صراع مع الرئيس الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني؛ بسبب محاولة الرئيس السابق الاحتفاظ بنفوذ في دوائر صنع القرار، رغم انتهاء رئاسته.
ودعم ولد عبد العزيز، في الانتخابات الرئاسية عام 2019، ولد الشيخ الغزواني، الذي شارك معه في انقلاب عسكري عام 2008، أطاح بـ”سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله”، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلد العربي.
ومطلع أغسطس/آب 2019، بدأ الغزواني ولاية رئاسية من 5 سنوات، إثر فوزه بنسبة 52 بالمئة في تلك الانتخابات.
