أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية أنها غير مسؤولة عما أُعلن من نتائج، ورجّحت تغيرها مع استمرار عمليات الفرز، في حين دعا كل من الرئيس العراقي ورئيس مجلس القضاء الجميع لتجنب التصعيد، وسط تفاقم الخلافات بين القوى السياسية.
وأعلنت مفوضية الانتخابات أنها غير مسؤولة عن النتائج المعلنة، ولا سيما عددُ المقاعد التي حصلت عليها التحالفات الانتخابية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن المفوضية أن عمليات العد والفرز لا تزال مستمرة، وسيتم الانتهاء منها خلال اليومين المقبلين.
وأوضحت المفوضية أن المحطات التي لم يتم عد أصواتها حتى الآن، قد تحدث تغييرا في ما أُعلن من نتائج.
معالجات سريعة
ودعا تحالف “عزم” الانتخابي الذي يتزعمه خميس الخنجر، المفوضية إلى معالجات سريعة لما وصفها بالمؤشرات التي رافقت إعلان النتائج الأولية. وطالب بيان للتحالف المفوضية بتقديم توضيحات كافية بشأن تأخر احتساب أصوات آلاف المحطات.
ودعا التحالفُ جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية وإعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات، وشدد على أن تُجرى هذه العملية بحضور وكلاء الكيانات السياسية والمراقبين الدوليين.
حق مشروع
من جانب آخر، قال رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إن الاعتراض على نتائج الانتخابات التشريعية حق مشروع.
ودعوَا في بيان مشترك كافة الأطراف إلى التزام التهدئة وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الأمن والاستقرار في البلاد.
ودعا البيان، جميع الأطراف في البلاد إلى أن تبني “موقفا وطنيا مسؤولا يأخذ في الاعتبار المصلحة العليا للبلد، والتزام التهدئة وتغليب لغة العقل وتجنّب أي تصعيد قد يمس السلم والأمن المجتمعي”.
لجنة تفاوضية
ومع تواصل الجدل بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -أمس الخميس- تشكيل لجنة تفاوضية لبحث إمكانية إجراء تحالفات لتشكيل الحكومة القادمة.
وفي تصريح لافت آخر، قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري إن رئيس الوزراء المقبل لن يكون بالضرورة من التيار الصدري.
في المقابل، قال إياد علاوي زعيم الجبهة الوطنية المدنية ورئيس الوزراء العراقي السابق -للجزيرة- إنه لم تكن هناك بيئة ملائمة للانتخابات بسبب ما سمّاه السلاح المنفلت وهيمنة الطائفية والمال السياسي.
كما اتهم مرشحو قوى تحالف الدولة الوطنية في العراق -الذي يضم تيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم، ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي- مفوضية الانتخابات بالوقوع في التناقض وفق الأرقام التي أصدرتها.
وتحدثوا عن بعض الملاحظات التي وصفوها بالفنية، وقالوا إنها أخلت بنتائج الانتخابات، كما طالبوا مفوضية الانتخابات بالإجابة عنها بشكل علمي وعملي.
ووفق النتائج الأولية التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، فإن الكتلة الصدرية تصدرت النتائج بـ73 مقعدا، في حين حصلت كتلة “تقدم” بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي على 38 مقعدا.
وفي المرتبة الثالثة، حلت كتلة “دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بـ37 مقعدا، في حين تراجع “تحالف الفتح” بزعامة هادي العامري ولم يفز سوى بـ14 مقعدا، وفق النتائج الأولية، بعد أن حل في المرتبة الثانية برصيد 48 مقعدا في الانتخابات السابقة عام 2018.
وجرت الانتخابات الأحد، قبل عام من موعدها المقرر، بعد احتجاجات واسعة شهدها العراق بدءا من مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019 واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة بقيادة عادل عبد المهدي أواخر 2019.
