أفغانستان.. الناتو يحذر من ملاذ للإرهاب في ظل طالبان وبوتين يشيد بجهود الحركة ويدعو لإلغاء تجميد الأموال

حذر حلف شمال الأطلسي (الناتو) من تحول أفغانستان إلى “ملاذ آمن للإرهابيين”، مؤكدا أنه سيستهدفهم من خارج البلاد، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها أسست صندوقا خاصا لتوفير السيولة المباشرة المطلوبة للأفغان.

NATO Defence Ministers meeting in Brussels
اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي يناقش التطورات في أفغانستان والعلاقات مع روسيا ومكافحة الإرهاب (رويترز)

حذر حلف شمال الأطلسي “الناتو” (NATO) من تحول أفغانستان إلى “ملاذ آمن للإرهابيين”، مؤكدا أنه سيستهدفهم من خارج البلاد، بينما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية استقرار أفغانستان.

ودعا الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إلى الضغط على حركة طالبان لضمان التزامها بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، واصفا عودة الحركة للحكم بالأمر المأساوي للشعب الأفغاني.

وقال ستولتنبرغ إنه يجب الاعتراف “أننا حققنا إنجازات مهمة في أفغانستان ومهمتنا لم تذهب سدى، لقد منعنا أن تتحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للإرهابيين وقمنا بمنع أي هجوم ضد حلفائنا، والآن سنبقى يقظين لكي يلتزم نظام طالبان الجديد بالتزاماته فيما يتعلق بالإرهاب”.

وأضاف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن تجربة الإجلاء في أفغانستان أظهرت أنه يمكن لحلفاء الناتو العمل معا، مشيرا إلى أن محادثات اليوم حول أفغانستان كانت تهدف لتعلم الدروس.

وانطلقت -صباح اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل- أعمال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، ومن المقرر أن يناقش الاجتماع المذكور التطورات في أفغانستان، والعلاقات مع روسيا، ومكافحة الإرهاب، والصعود الصيني، والعلاقات بين الحلف والاتحاد الأوروبي.

Russia's President Putin attends a session of the Valdai Discussion Club in Sochiبوتين أشاد بجهود طالبان للتخلص ممن وصفهم بالمتطرفين (رويترز)

دعم الاقتصاد

من جانبه، أكد الرئيس بوتين على أهمية استقرار أفغانستان، وألا تكون منبعا لما وصفه بالإرهاب.

وأضاف بوتين، خلال مشاركته في منتدى فالداي في سوتشي، أن طالبان تحاول التخلص ممن وصفهم بالمتطرفين، مشددا على ضرورة مساعدة الاقتصاد الأفغاني.

وتابع أنه رغم الجهود المبذولة في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، فإن الجزء الأكبر من المسؤولية تتحملها الدول التي حاربت هناك طيلة 20 عاما الأخيرة، وأن أول ما عليها فعله هو إلغاء تجميد الأصول الأفغانية.

صندوق أممي

من جانب آخر، قالت الأمم المتحدة اليوم إنها أسست صندوقا خاصا لتوفير السيولة المباشرة المطلوبة بشدة للأفغان عبر نظام يستفيد من أموال المانحين المجمدة منذ تولي حركة طالبان السلطة في أغسطس/آب الماضي.

وذكرت المنظمة الدولية أنه في ظل “انهيار” الاقتصاد المحلي، فإن الهدف هو ضخ السيولة للأسر الأفغانية لتمكينها من النجاة في فصل الشتاء والبقاء في ديارها رغم الأزمة.

من جهته، قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر إن ألمانيا تعهدت بمبلغ 58 مليون دولار للصندوق، وإنه على اتصال بمانحين آخرين.

وأضاف شتاينر -في إفادة صحفية- “يتعين علينا التدخل، وعلينا الحفاظ على اقتصاد الشعب، وإلى جانب الحفاظ على حياة البشر يتعين الحفاظ على مصادر عيشهم”.

وكان صندوق النقد الدولي قد أول أمس الثلاثاء أن ينكمش الاقتصاد الأفغاني نحو 30% هذا العام (2021)، ومن شأن ذلك أن يفجر أزمة لاجئين ستؤثر على الدول المجاورة وتركيا وأوروبا.

وأدى وصول حركة طالبان إلى السلطة لتجميد أصول للبنك المركزي تقدر بمليارات الدولارات، وتعليق مؤسسات مالية دولية الوصول للأموال على الرغم من استمرار المساعدات الإنسانية.

من جهتها، قالت كاني ويغناراجا -مديرة المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في منطقة آسيا والمحيط الهادي- إن الأموال ستقدم للعاملين الأفغان في برامج الأشغال العامة مثل برامج مكافحة الجفاف والفيضانات، وستقدم المنح للمشاريع الصغيرة.

وتابعت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدر تكلفة الأنشطة التي ستغطى في 12 شهرا بنحو 667 مليون دولار.

مؤتمر موسكو

وفي الأثناء، قال رسول موسوي -مساعد وزير الخارجية الإيراني- إن عدم صدور بيان ختامي لاجتماع موسكو بشأن أفغانستان سببه ضعف إدارة الاجتماع، وغياب الجهود للتوصل إلى إجماع خلاله.

وأضاف موسوي -في تصريحات صحفية- أن الاجتماع خرج من دون نتائج، رغم ما وصفها بالنقاشات الجادة التي شهدها بشأن التعاون الإقليمي، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي مباحثات مع رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة الملا محمد حسن آخوند في القصر الرئاسي بكابل، وناقش الاجتماع ملفات الأمن والتجارة والعبور والعلاقات الدبلوماسية وقضايا أخرى.

وقال بيان رسمي باكستاني إن قريشي جدد التزام بلاده بمساعدة الشعب الأفغاني، ووعد بتقديم تسهيلات للمواطنين الأفغان، وخاصة التجار للحصول على التأشيرات، وإنشاء نقاط حدودية جديدة تسهيلا لحركة العبور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *