تصاعد المعارك في مأرب.. 39 قتيلا بقصف حوثي على مركز تعليم ديني ونزوح أكثر من 50 ألف شخص

أعلنت الحكومة اليمنية، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى هجوم صاروخي حوثي على قرية العمود في منطقة الجوبة بمحافظة مأرب إلى 39 قتيلا، في وقت تستمر فيه المعارك الطاحنة بالمحافظة.

Tribal fighter loyal to Yemen's government walks past an army tank at a position during fighting atainst Houthi rebels in an area between Yemen's northern provoices of al-Jawf and Marib
قوات الجيش اليمني مسنودة برجال القبائل تواجه الهجوم الحوثي المتصاعد على مأرب (رويترز)

أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى هجوم صاروخي حوثي على قرية العمود في منطقة الجوبة بمحافظة مأرب إلى 39 قتيلا، في وقت تستمر فيه المعارك الطاحنة بالمحافظة.

وكانت سلطات مأرب أفادت -في وقت مبكر الاثنين- بسقوط 29 مدنيا بين قتيل وجريح في مديرية الجوبة جنوبي المحافظة، جراء استهدافهم بقصف صاروخي حوثي مساء الأحد.

وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، إن “استهداف مليشيا الحوثي لمسجد ودار الحديث (تابعة للسلفيين) في منطقة العمود المكتظة بالسكان في مديرية الجوبة، بالصواريخ الباليستية، أسفر عن استشهاد 39 مدنيا وإصابة آخرين”، وفق وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.

ومنذ بداية فبراير/شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم على مأرب، كونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز، ومحطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

ورأى الإرياني أن هذا الهجوم “يأتي ضمن النهج الإجرامي للمليشيا (يقصد الحوثيين) لاستهداف دور العبادة وكل من لا يؤمن بمشروعها الإيراني الطائفي”.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوثين الأممي والأميركي ومنظمات حقوق الإنسان إلى القيام بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وإدانة ووقف جرائم القتل اليومي للمدنيين، وملاحقة وتقديم المسؤولين عنها من قيادات وعناصر مليشيا الحوثي للمحاسبة باعتبارهم مجرمي حرب.

ولم يصدر على الفور تعقيب من الحوثيين حول هذه التصريحات، لكن الجماعة عادة ما تنفي استهدافها المدنيين.

بدوره، أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان القصف الحوثي الذي استهدف مركز “دار الحديث” بمنطقة العمود بمديرية الجوبة بمحافظة مأرب اليمنية.

ووصف المرصد في تغريدة على حسابه الرسمي بتويتر قصف جماعة الحوثي للمركز بأنه يعكس “استخفافًا واضحًا بجميع الدعوات لتحييد المدنيين عن العمليات العسكرية”.

معارك مستمرة

ميدانيا، قالت قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إنها نفذت 57 عملية استهداف لآليات وعناصر من جماعة أنصار الله الحوثيين في منطقتي الجوبة والكسارة بمأرب خلال الـ72 ساعة الماضية.

بدوره، قال مصدر عسكري إن 37 مسلحا من الحوثيين قتلوا خلال هجوم على مواقع تابعة للجيش اليمني في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب، وأشار إلى أن الجيش اليمني أسر 4 حوثيين خلال المعارك، دون الإدلاء بأي تفاصيل عن حجم خسائر الجيش.

وأكد المصدر مقتل 10 مسلحين حوثيين خلال اشتباكات مع قوات الجيش في محيط معسكر أم ريش بمديرية الجوبة جنوبي مأرب.

وفي سياق متصل، أفاد التحالف بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها جماعة أنصار الله الحوثيين تجاه خميس مشيط جنوب غربي المملكة.

من جانب آخر، قال رئيس مجلس الحراك الثوري الجنوبي حسن باعوم إنه سيدخل غدا أو بعد غد إلى مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت جنوبي اليمن، وإن أي قوة لن تستطيع منعه، في إشارة إلى قرار القوات الإماراتية في حضرموت منعه من الدخول.

وكانت نقطة أمنية تابعة للنخبة الحضرمية المدعومة إماراتيا منعت باعوم وعددا من قيادات الحراك من دخول المكلا، عقب عودتهم من منفاهم الاختياري في سلطنة عمان، حيث مكثوا 7 سنوات.

50 ألف نازح

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات اليمنية الاثنين، نزوح أكثر من 50 ألف شخص من منازلهم في محافظة مأرب شرقي البلاد، خلال الشهرين الماضيين، جراء تصاعد القتال في عدد من مديريات المحافظة.

وقالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب (حكومية)، في تقرير وصل الأناضول نسخة منه، إنه منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي “لم تتوقف الأعمال العدائية للحوثيين على الآمنين” في مديريات مأرب الجنوبية.

وأوضحت أنه جراء استمرار هذه الأعمال العدائية لمليشيات الحوثي واستهدافها التجمعات السكانية بالصواريخ الباليستية والقذائف، نزحت 8 آلاف و88 أسرة من مديريات رحبة والجوبة والعبدية وحريب، وانتقلت إلى مناطق آمنة في مركز المحافظة ومديرية الوادي بمحافظة مأرب نفسها.

ولفتت إلى أن عدد أفراد هذه الأسر يبلغ 54 ألفا و502.

وقالت الوحدة إن هذا الوضع الإنساني يحدث “في ظل تردي وضع الاستجابة وبطئها من قبل شركاء العمل الانساني، واتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية في كافة المجالات الأساسية التي تحاول السلطة المحلية في محافظة مأرب بكامل قدراتها المحدودة لإنقاذ حياة الآلاف من النازحين مؤخرا والتخفيف من معاناتهم، أمام استجابة إنسانية أممية ودولية محبطة للغاية”.

وجددت الوحدة نداءها الإنساني ودعوتها للحكومة اليمنية والمجتمع الدولي والوكالات الأممية والمنظمات لتحمل مسؤولياتهم الإنسانية في حماية المدنيين والنازحين والاستجابة العاجلة لاحتياجاتهم الإنسانية الضرورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *