النووي الإيراني.. واشنطن ترحب باستئناف مباحثات فيينا والرئيس الإيراني: نتطلع إلى مفاوضات تنهي العقوبات الأميركية

أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن ما تريده بلاده من مفاوضات فيينا هو نتائج حقيقية تنهي العقوبات الأميركية، كما رحبت الولايات المتحدة بإعلان إيران والاتحاد الأوروبي استئناف محادثات فيينا.

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (الجزيرة)

أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم الخميس أن ما تريده بلاده من مفاوضات فيينا هو نتائج حقيقية تنهي العقوبات الأميركية، التي وصفها بالظالمة، في حين رحبت الولايات المتحدة بإعلان إيران والاتحاد الأوروبي استئناف محادثات فيينا بشأن العودة إلى الاتفاق النووي في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن رئيسي قوله إن “طهران تسعى لرفع العقوبات الأميركية غير القانونية، وبموازاة ذلك ستعمل على إفشال هذه العقوبات”.

وأضاف رئيسي أنه كما أعلنت إيران سابقا لن نترك طاولة المفاوضات، لكننا سنرفض أيضا الطلبات المبالغ فيها التي تؤدي إلى ضياع حقوق الشعب الإيراني.

وعقّب رئيسي على ما أعلنته إيران أمس بشأن إحباط محاولة أميركية لقرصنة نفط إيراني بالقول “لطالما استنكر الشعب الإيراني غطرسة الأميركيين وممارساتهم التدخلية في المنطقة؛ بما في ذلك سلوكهم الأخير، ويثمن دوما الرد الحازم والمقتدر من قبل القوات الباسلة للحرس الثوري على المعتدين”.

وكان البنتاغون نفى مزاعم إيران، وقال إنها “كاذبة تماما وغير صحيحة على الإطلاق ومثيرة للسخرية”.

وفي وقت سابق اليوم، أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إلى أن مفاوضات إحياء الاتفاق ستفشل إذا لم يتسن للرئيس الأميركي جو بايدن ضمان عدم تخلي واشنطن عن الاتفاق مرة أخرى.

ترحيب أميركي

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن “واشنطن تأمل أن تعود طهران للمحادثات بحسن نية واستعداد للتفاوض”.

وأضاف برايس -في إفادة صحفية- نعتقد أنه لا يزال من الممكن التوصل سريعا إلى تفاهم بشأن عودة متبادلة للالتزام بالاتفاق وتنفيذه.

وأكد أن عددًا صغيرًا نسبيًا من القضايا كان ما زال عالقًا عندما تم تعليق هذه المفاوضات غير المباشرة مع إيران في يونيو/حزيران الماضي.

وقال “نعتقد أنه إذا كان الإيرانيون جادين يمكننا تحقيق ذلك في وقت قصير نسبيا، (لكن)… هذه الفرصة السانحة لن تكون مفتوحة للأبد، خاصة إذا استمرت إيران في اتخاذ خطوات نووية استفزازية”.

وأعلنت طهران والاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء أن المباحثات المعلقة منذ يونيو/حزيران الماضي ستستأنف في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بهدف إحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي، المبرم بينها وبين القوى الكبرى عام 2015.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية من جانب واحد عام 2018 في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي عدّها غير كافية وأعاد فرض جميع العقوبات على إيران. في المقابل، تنصلت طهران تدريجيًّا من القيود المفروضة على برنامجها النووي.

وأبدى الرئيس الأميركي الجديد حو بايدن عزمه على إعادة بلاده إلى الاتفاق النووي، شرط أن تعود إيران إلى احترام التزاماتها كاملة.

وبدأت الأطراف التي ما زالت منضوية في الاتفاق (إيران وكل من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) مفاوضات في فيينا في وقت سابق هذا العام، شاركت فيها الولايات المتحدة على نحو غير مباشر، وأقيمت 6 جولات من المفاوضات بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين، وعلّقت منذ ذلك الحين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *