مشروع قرار بالكونغرس يدين “انقلاب السودان”.. جامعة الخرطوم توقف الدراسة وتجمع المهنيين يتعهد بإغلاق الشوارع

أعلنت جامعة الخرطوم، اليوم السبت، وقف الدراسة إلى أجل غير مسمى، وأدانت اعتداءات الأمن على الطلاب، في حين حدد تجمع المهنيين مواعيد العصيان المدني وتعهد بإغلاق الشوارع.

Protest in Sudan against military takeover
أنصار الحكومة المعزولة يواصلون التظاهر ضد إجراءات الجيش (الأناضول)

أعلنت جامعة الخرطوم، اليوم السبت، وقف الدراسة إلى أجل غير مسمى، وأدانت اعتداءات الأمن على الطلاب، في حين حدد تجمع المهنيين مواعيد العصيان المدني وتعهد بإغلاق الشوارع.

وبينما اتهم الجيش مسؤولين سابقين بتأليب المؤسسات الدولية ضد البلاد بالتزامن مع طرح مشروع قرار بالكونغرس يدين “الانقلاب”، يبدأ وفد من الجامعة العربية زيارة للخرطوم في محاولة لحل الأزمة التي أعقبت عزل الجيش للحكومة الانتقالية في الـ25 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقد قررت جامعة الخرطوم اليوم السبت تعليق الدراسة إلى أجل غير مسمى.

جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس أمناء الجامعة التي تعدّ أعرق الجامعات السودانية، وقال البيان “قررنا تعليق الدراسة بكل كليات الجامعة إلى أجل غير مسمى”.

وشجب البيان اعتداءات الأمن السوداني على طلاب الجامعة وطالباتها داخل السكن الجامعي، كما شدد مجلس أمناء الجامعة في بيانهم على رفضه “الانقلاب العسكري”.

ساعة الهزيمة

بدوره، أعلن تجمع المهنيين السودانيين اليوم السبت موعدا لإغلاق الشوارع، ودعا إلى عصيان مدني يومي الأحد والاثنين المقبلين.

وقال تجمع المهنيين -في تغريدة على تويتر- إن ما وصفه “بالانقلاب” متخبط ومعزول، وستدق ساعة هزيمته الوشيكة بتنظيم الصفوف وتكامل الجهود.

وأضاف التجمع أن الشعب السوداني كسر عنجهية هذا المجلس الغادر أكثر من مرة وسيفعلها مرة أخرى، حسب ما جاء في التغريدة.

من جانبها، أكدت لجنة أطباء السودان المركزية مقتل 14 شخصا في المظاهرات التي خرجت عقب قرارات الجيش في الـ25 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت إن عدد المصابين في المظاهرات تجاوز 180 بينهم حالات حرجة وإعاقات دائمة.

نظرة ضيقة

 في السياق ذاته، اتهم الجيش السوداني اليوم السبت دبلوماسيين ومسؤولين سابقين بالإضرار وتأليب المؤسسات الدولية ضد وطنهم.

جاء ذلك في بيان صادر عن الطاهر أبو هاجة المستشار الإعلامي للقائد العام للجيش السوداني.

وقال المسؤول العسكري إن “بعض الدبلوماسيين والمسؤولين السابقين (لم يسمّهم) يؤلّبون المؤسسات الدولية ضد شعبهم ووطنهم، ويضرّون بالجهات التي ينتمون إليها وبالوطن”.

وأضاف “ضلّت تقديرات الذين يؤلبون المؤسسات الدولية ضد شعبهم ووطنهم ليلا ونهارا، لقد غلّبوا النظرة الضيقة على المصلحة الوطنية العليا”.

ويعارض دبلوماسيون ووزراء سابقون بحكومة عبد الله حمدوك قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بإعلان حالة الطوارئ، وحلّ مجلسي السيادة والوزراء، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

إدانة الاستيلاء على السلطة

وتزامن بيان الجيش مع تقدم مشرعين في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين بمشروع قرار يدين ما سموه “الانقلاب في السودان”، ويؤكد الوقوف بجانب الشعب السوداني.

ويؤكد مشروع القرار الاعتراف برئيس الوزراء المعزول وحكومته بوصفهم قادة دستوريين للحكومة الانتقالية.

ويدعو المجلسَ العسكري إلى الإفراج عن المسؤولين الحكوميين وأعضاء المجتمع المدني.

كما يطالب مشروعُ القرار وزيرَ الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بتحديد من وصفهم بقادة الانقلاب والمتواطئين معهم، للنظر في إمكانية فرض عقوبات عليهم.

مصير المفاوضات

على صعيد المفاوضات، قال مصدران من حكومة رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك اليوم السبت إن “المفاوضات من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية في السودان بعد الانقلاب وصلت إلى طريق شبه مسدود”، بعد رفض الجيش العودة إلى مسار التحول الديمقراطي.

وأضاف المصدران أن الجيش شدد أيضا من القيود على حمدوك بعد حل حكومته ووضعه رهن الإقامة الجبرية بمنزله.

في غضون ذلك، يبدأ وفد من الأمانة العامة للجامعة العربية زيارة إلى الخرطوم مساء اليوم السبت للإسهام في معالجة الوضع المتأزم بالسودان.

وصرح مصدر مسؤول في الأمانة العامة بأنه من المقرر أن يلتقي الوفد مع القيادات السودانية من المكونات المختلفة بهدف دعم الجهود المبذولة لعبور الأزمة السياسية الحالية، في ضوء الاتفاقات الموقعة والحاكمة للفترة الانتقالية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية والاستقرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *