بعد اتهام واشنطن بمحاولة مصادرتها.. طهران تفرج عن ناقلة نفط بعد تفريغ حمولتها

قالت وكالة “أسوشيتد برس” إن صور أقمار اصطناعية أظهرت إفراج إيران عن ناقلة النفط الفيتنامية المحتجزة منذ الشهر الماضي بعدما قالت طهران إنها أحبطت محاولة واشنطن مصادرة نفط إيراني كانت تحمله الناقلة.

ناقلة النفط الفيتنامية وبجوارها قطع بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني (الأوروبية)

قالت وكالة “أسوشيتد برس” (Associated Press) الأميركية إن صور أقمار اصطناعية أظهرت إفراج إيران عن ناقلة النفط الفيتنامية المحتجزة منذ 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما قالت طهران إنها أحبطت محاولة للجيش الأميركي لمصادرة نفط إيراني كانت تحمله الناقلة، وهو ما نفته واشنطن.

وأضافت الوكالة الأميركية أن الصور تظهر أن مسار الناقلة الحالي هو خليج عمان بعدما غادرت ميناء بندر عباس الإيراني الواقع قبالة خليج هرمز، وهي تقترب من المياه الدولية قرب خليج عدن في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء وفق بيانات لموقع “مارين ترافيك” (MarineTraffic) المتخصصة بتتبع حركة الملاحة البحرية.

وذكر موقع “تانكر تراكرز” (TankerTrackers) المتخصص في تتبع حركة ناقلات النفط في العالم أن الناقلة الفيتنامية فارغة وهي تبحر باتجاه خليج عمان رغم أن وجهتها المعلنة هي دبي، وهي التي كانت تحمل 700 ألف برميل من النفط.

ونقلت “أسوشيتد برس” عن المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة شاهروخ نظمي قوله اليوم إن الناقلة “سوثيز” (SOTHYS) غادرت المياه الإقليمية الإيرانية أمس ليلا بعد تفريغ حمولتها.

روايتان متناقضتان

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن احتجازه الناقلة بدعوى استخدام الجيش الأميركي لها في محاولته مصادرة شحنة ناقلة أخرى محملة بالنفط الإيراني في خليج عمان، وأضاف الحرس الثوري أن بحريته قامت بإنزال جوي على متن الناقلة وصادرتها، مشيرا إلى أن القوات الأميركية حاولت مجددا إعاقة مسار الناقلة باستخدام مروحيات وسفينة حربية، و”لكنها فشلت مجددا”.

في حين قدمت واشنطن رواية مغايرة لما وقع، وقالت وزارة الدفاع إن الرواية الإيرانية “غير دقيقة وكاذبة”، وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي للصحفيين إن “عملية الاحتجاز الوحيدة للناقلة التي جرت قامت بها إيران” وإن البحرية الأميركية كانت تراقب ما يجري عن كثب. وأضاف كيربي أن الوجود الأميركي في المنطقة يشكل رادعا للحرس الثوري الإيراني، وأنه مرتبط بدعم حرية الملاحة والتجارة على حد وصفه.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالتحايل على العقوبات المفروضة على قطاع النفط عبر تصدير الخام إلى دول مثل الصين وفنزويلا وسوريا، حيث أعلنت أكثر من مرة توقيف ناقلات تحمل نفطا إيرانيا متجهة نحو دول أخرى.

وشهدت منطقة الخليج وبحر عمان ومضيق هرمز في الأعوام الماضية مناوشات بين إيران والولايات المتحدة، والتي يتخذ أسطولها الخامس من دولة البحرين مقرا لها.

وكانت إحدى أبرز محطات هذا التوتر في يونيو/حزيران 2019، حين أعلنت إيران إسقاط طائرة أميركية مسيرة من طراز “آر كيو-4” (RQ-4)، مؤكدة انها انتهكت مجالها الجوي، الأمر الذي نفته واشنطن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *