قمة المناخ.. بريطانيا تطرح مسودة قرار سياسي والمفاوضات تدخل مرحلتها الأخيرة

طرحت بريطانيا اليوم مسودة قرار سياسي على المشاركين في قمة المناخ، وتحث المسودة دول العالم على تقوية خططها لمواجهة التغير المناخي بحلول نهاية 2022، فيما تدخل المفاوضات الجارية بالقمة أشواطها الأخيرة.

بعض أعضاء وفود الدول المشاركة بقمة غلاسكو يتجمعون حول دمية عملاقة تهدف لشد الانتباه لقضايا اللاجئين وتأثير التغير المناخي عليهم(الأوروبية)

طرحت بريطانيا اليوم مسودة قرار سياسي على المشاركين في قمة المناخ المنعقد في مدينة غلاسكو، وتحث المسودة دول العالم على تقوية خططها لمواجهة التغير المناخي بحلول نهاية 2022، في حين تدخل المفاوضات الجارية في قمة المناخ مرحلتها النهائية، إذ لم يتبق على ختامها سوى يومين.

وتدعو مسودة القرار دول العالم إلى مراجعة وتقوية أهدافها المناخية مع ضرورة الالتزام ببنود اتفاق باريس للتغير المناخي، والذي يهدف لحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض بـ 1.5 درجة مئوية فقط، وتحث المسودة البريطانية التي ستناقشها وفود الدول المشاركة بقمة المناخ الموقعين على اتفاق باريس الموقع في العام 2015 على وضع خطط جديدة وطموحة للتصدي للاحتباس الحراري، وأيضا التخلص التدريجي من المعونات الحكومية المخصصة لقطاع الفحم والوقود الأحفوري (الوقود المستخرج من الفحم والنفط والغاز).

وتواجه قمة المناخ لحظة حاسمة لجسر الهوة بين الأهداف المناخية التي وضعتها دول العالم لتقليل انبعاثات الغازات المسؤولة عن الاحتباس الحراري، وبين الخطط الطموحة التي وضعها علماء المناخ، والتي يقولون إنها ضرورية لتفادي التداعيات الأكثر سوءا لارتفاع درجة حرارة الأرض مثل موجات الحر الشديد والفيضانات والجفاف وغيرها.

ليس كافيا

وشهدت المحادثات في قمة غلاسكو حتى الآن بيانات مهمة إذا تم إقرارها فستقطع شوطا طويلا، ولكن ليست كافية لخفض ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم قبل مغادرته لندن للمشاركة في قمة المناخ “نحن بحاجة إلى تجاوز كل المعوقات إذا كنا سنبقي (هدف) 1.5 درجة أمام أعيننا”، مضيفا “لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.. المسألة أكبر من أي بلد بمفرده، وحان الوقت كي تنحي الدول الخلافات جانبا لتتحد من أجل كوكبنا وشعوبنا”.

ولا يزال العديد من القضايا الرئيسية دون حل في المفاوضات الجارية خلف الكواليس بشأن كيفية تنفيذ الأهداف المناخية الطموحة والمنصوص عليها في اتفاق باريس، والذي وقعت عليه 197 دولة.

ويهدف الاتفاق إلى تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030 بنسبة 50%، والوصول إلى اقتصاد خال تماما من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050.

الدول الفقيرة

وتشهد قمة المناخ ضغوطا من الدول الفقيرة على الدول الغنية لدفع ثمن الأضرار المتزايدة الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وتقول الدول الفقيرة إن هناك تزايدا للعواصف القوية والأعاصير والجفاف والفيضانات التي تؤثر على شعوبها. وتسعى الحملة التي تقوم بها هذه الدول لنيل مئات المليارات من الدولارات سنويا للاقتصادات الأكثر عرضة لتغير المناخ، رغم أنها تعاني بالفعل للحصول على نحو 100 مليار دولار تعهدت بها القوى العالمية قبل عام.

تشهد قمة المناخ ضغوطا من الدول الفقيرة على الدول الغنية لدفع ثمن الأضرار المتزايدة الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال هارغيت سينغ المستشار لدى شبكة العمل المناخي والمشارك في المفاوضات باسم البلدان النامية “الخطوات التي اتخذت للتخفيف (من آثار تغير المناخ)، والتكيف معها كانت بطيئة للغاية. والآن أصبحت لدينا هذه المشكلة الكبيرة والمتنامية المتمثلة في الخسائر والأضرار”.

وأضاف سينغ أن مفاوضات غلاسكو تركزت حتى الآن على إدراج كلمات مثل “الخسائر والأضرار” في النص الرسمي لاتفاقية القمة، وهو طلب قال إنه يواجه مقاومة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول متقدمة أخرى، تشعر بالقلق من التكاليف المحتملة والتداعيات القانونية.

ويقدر اقتصاديون الكلفة الحالية للأضرار الناجمة عن تداعيات تغير المناخ بأنها قد تناهز 400 مليار دولار سنويا بحلول العام 2030.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *