
اندلعت اشتباكات بين جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) و”قوات اللواء الرابع مقاومة تهامية” في مرفأ الحيمة بمديرية التُحَيْتا جنوبي محافظة الحُديدة، وخلفت قتلى وجرحى من الجانبين، وسط دعوات للتحالف باتخاذ موقف حازم من انسحاب قوات مدعومة إماراتيا من المحافظة.
كما تدور مواجهات في محيط بلدة حَيْس. وذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن التحالف الذي تقوده السعودية شن 10 غارات على مديرية حيس ومنطقة الجبلية بالتحيت في محافظة الحديدة غربي اليمن.
وتحظى محافظة الحديدة بأهمية كبيرة لدى أطراف الصراع، حيث يوجد أحد أكبر موانئ البلاد، كما تقع على شريط ساحلي يطل على البحر الأحمر.
وانسحبت القوات المدعومة إماراتيا من مواقعها شرقي وشمالي شرقي مدينة الحُديدة الساحلية، إضافة إلى مناطق جنوبي المدينة على تخوم مطار الحُديدة الدولي.
وشمل الانسحاب أيضا مديرية الدُريهمي، إضافة إلى الشريط الساحلي التابع لمديرية “بيت الفقيه”، وكذلك مديرية التُحيتا.
ارتباك
مصدر خاص أكد للجزيرة أنه كان يفترض بالقوات المدعومة إماراتيا عدم الانسحاب من مدينة التُحيتا، لكن بسبب عدم التنسيق الكامل والارتباك تراجع مقاتلوها، فسيطر عليها الحوثيون في الحال.
وبذلك تقدم الحوثيون إلى الحديدة في وقت تراجعت فيه “القوات المشتركة” المدعومة إماراتيا حاليا في مرفأ الحيمة جنوبا إلى مديرية الخوخة، ومناطق بمديرية حَيْس، إضافة إلى المناطق الواقعة جنوب هاتين المديريتين التابعتين لمحافظة تعز.
وتعليقا على ما يجري في الحديدة، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمنيين لن يقبلوا ما وصفها بالتجربة الإيرانية، موضحا أنهم سيقدمون التضحيات للخلاص من تمرد ما وصفها بالمليشيا وأعمالها العدائية.
وخلال استقباله في مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض للسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، أشاد الرئيس هادي بمواقف الرياض ودعمها ومساندتها لليمن. وعبر السفير السعودي خلال اللقاء عن موقف بلاده الثابت في دعم اليمن وشرعيتها الدستورية.
وفي ردود الفعل على انسحاب القوات المدعومة إماراتيا من الحديدة، طالب عضو مجلس الشورى اليمني عصام شريم بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث الانسحاب.
وأشار إلى أن ما يحدث في الساحل الغربي منفصل تماما عن الشرعية، وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة اعتبر شريم أن الإمارات تستخدم الملف اليمني للمقايضة في ملفات إقليمية أخرى.
موقف حازم
من جهته طالب الحراك والمقاومة التهامية في اليمن التحالف الذي تقوده السعودية باتخاذ موقف حازم تجاه انسحاب القوات المشتركة من عدة مديريات بمحافظة الحديدة.
وطالب بفتح تحقيق فيما جرى وإعادة تصويب الوضع بما يضمن إعادة السيطرة على المناطق التي تم الانسحاب منها وطمأنة أبناء تهامة.
كما طالب الحراك الحكومة بإعلان سقوط اتفاق ستوكهولم نتيجة ما سمّاها الممارسات الحوثية التي رافقت الانسحاب غير المبرر من طرف واحد، وفق تعبيره.
وحثت بعثة تابعة للأمم المتحدة، تشرف على اتفاق الحديدة، أمس السبت الجانبين على ضمان سلامة المدنيين، قائلة إنه “لم يتم إبلاغها مسبقا بهذه التحركات”.
كما قال فريق الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لدى البعثة في بيان إنه لم يكن لديه علم مسبق، وحذر من أن تقدم الحوثيين سيكون انتهاكا صارخا للاتفاق.
تحرك سياسي
وقد عقد المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، اجتماعا في مدينة عدن لمناقشة دعوة من السعودية لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي لزيارة الرياض.
المجلس أفاد في بيان له عبر تويتر بأن هيئة رئاسته رحبت بالدعوة، وأنها تثمن حرص السعودية على توحيد الجهود، مضيفا أن علاقة المجلس بدول التحالف ستظل علاقة إستراتيجية تحكمها القواسم المشتركة والمصير الواحد، بحسب البيان.
وأعلن التحالف -الذي تقوده السعودية في اليمن- تنفيذه 22 غارة استهدفت آليات ومقاتلين تابعين لجماعة الحوثي في صرواح والبيضاء والجوف.