روى الطفل حسين المصطفى معاناته اليومية في إعالة أسرته النازحة من ريف إدلب الجنوبي في الشمال السوري.
على الرغم من أن حسين يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا إلا أنه يتولى مسؤولية كبيرة تتمثل في إعالته أسرته المكونة من أبيه المريض الذي لا يستطيع الحركة وأمه وأشقائه الأربعة.
ويروي الطفل كيف أنه ماكينة طحن عجينة الفلافل لم ترحم عظام أصابعه الصغيرة والتهمت أربعة أصابع من كفه اليمنى خلال عمله عليها لتوفير قوت عائلته اليومي والوقود للتدفئة من البرد.
الطفل الصغير حوّل خيمة عائلته في مخيم بقرية كللي شمال إدلب إلى متجر صغير لبيع مواد التنظيف، بعد أن ترك المدرسة ولم يعد يتلقى تعليمًا.
وقال الطفل الذي شبّ قبل الأوان، إنه يعيش مع عائلته مآسي النزوح منذ عامين.
وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه “اعتبارًا من مطلع عام 2021، أشارت التقديرات إلى أن نحو 13 مليون شخصٍ في سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية؛ أي أكثر بنحو مليوني شخص مقارنة بمطلع عام 2020”.
وأضافت المفوضية أن هذه الزيادة في الاحتياجات الإنسانية جاءت بشكل رئيسي نتيجة الوباء وانخفاض قيمة الليرة السورية ونقص الوقود، فضلًا عن تحديات المناخ السياسي والاقتصادي في البلاد.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة أنه بحلول نهاية عام 2020 وصل عدد النازحين داخليًا في سوريا إلى 6.7 مليون شخص، بزيادة قدرها نحو 300 ألف شخص منذ بداية العام.
