من ثمرات محبة المؤمنين فى الدنيا ماذا ؟ أنتشر هذا السؤال في الآونة الأخيرة سواء علي مواقع التواصل الاجتماعي أو محركات البحث، خصوصا وأن أعداد من يدخلون في الدين الإسلامي كثر جدا في الفترة الأخيرة.
ونظرا لكون أنه تواجدت الكثير من الأسئلة حول ثمار الإيمان والمؤمنين ومحبتهم، وعلي ذكر محبة المؤمنين، أول ما قد تبادر إلى ذهني أثناء كتابتي للعنوان هو الحديث حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي قد رواه لنا الصحابي الجليل أنس بن مالك رحمه الله ” لَايُؤْمِنُأحَدُكُمْ، حتَّىيُحِبَّلأخِيهِ ما يُحِبُّلِنَفْسِهِ “، فحب المؤمنين لبعضهم البعض سبب من أسباب دخول العباد الجنة.
ونظرا لكثرة الأسئلة في هذه المسألة، وبناءا علي كونا نسعى جاهدين كي نوفر للقارئ كافة المعلومات حول المعلومة التي يبحث عنها، فستحمل طيات سطورنا الأتية كافة المعلومات الممكنة حول المؤمنين وثمار الإيمان وفوائد حب المؤمنين لبعضهم البعض، وكل ذلك وأكثر من خلال مقالنا عبر موسوعة .
من ثمرات محبة المؤمنين فى الدنيا
يتواجد في العالم الإسلامي أجمع دستورين فقط هما مصدر الحكم والتشريع، وهم كتاب الله وسنة رسوله، والجدير بالذكر حقا هو أن كلا من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مليئين بفضائل الإيمان وثماره العائدة علي المؤمنين، فيكفي كونهم أحب العباد لله عز وجل، إلا أن محبة المؤمنين لبعضهم البعض تعود عليهم بالكثير من الفوائد والجوائز الكبيرة التي يظفر بها المؤمنون وفقا لما أوضحه رسول الله وآيات الله عز وجل، وفي السطور الأتية سنتعرف سويا علي هذه الثمار.
- قال حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم في حديثه الشريف، في رواية أبو هريرة رحمه الله ” المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ “، فالمؤمنون يأثرون في بعضهم البعض بكل ما هو حسن وطيب، فقد كان رسول الله خلقه القرآن الكريم، ونحاول الاقتداء به.
- علاوة عن كونهم يشدون بعضد بعضهم البعض، في طريق الجنة.
- بالإضافة إلى أن المؤمنين المحبين لبعضهم البعض، يكونون ضمن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ذله، فقد روي أبو هريرة عن رسول الله حول السبعة الذين يظلهم الله بظله ” وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ “.
- كما أن المؤمنون المتحابين، سيجتمعون سويا جالسين مع بعضهم البعض فوق منابر من نور.
- والجدير بالذكر هو أن مكانتهم تقارب مكانة الشهداء والنبيين، فقد روي الفاروق عن المصطفي ” إنَّ مِن عبادِ اللهِ لَأُناسًا ما هم بأنبياءَ ولا شُهداءَ، يغبِطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ يومَ القيامةِ بمكانِهم مِن اللهِ تعالى، قالوا: يا رسولَ اللهِ، تُخبِرُنا مَن هم؟ قال: هم قومٌ تحابُّوا برُوحِ اللهِ على غيرِ أرحامٍ بَيْنَهم، ولا أموالٍ يتعاطَوْنَها، فواللهِ إنَّ وجوهَهم لَنُورٌ، وإنَّهم على نُورٍ، لا يخافونَ إذا خاف النَّاسُ، ولا يحزَنونَ إذا حزِن النَّاسُ، وقرَأ هذه الآيةَ: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} يونس الآية 62″.
صفات المؤمنين في القرآن
عدد الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم في العديد من سور القرآن الكريم، أيات المؤمنين وصورهم، والصفات التي يمتازون بها، وأهم هذه الصفات هي الأتي ذكرها في السطور الأتية.
- تتمثل أولي صفات المؤمنين ف كونهم يؤمنون بالله عز وجل قلبا وقالبا، فيصدقون كل ما قد جاء به القرآن الكريم ومحمد خير خلق الله.
- عروة عن كون المؤمن الصادق هو ما يفعل ما أمر به الله، ويبتعد عن ما نهي الله عنه، سواء كانت من فواحش أو آثم ما ظهر منها وما بطن.
- كما أن المؤمنين هم حملة الصفات التي نهي الله عنها والتي تتواجد في المنافقين، فهم مؤديين للأمانة محافظون علي العهود، بجانب كونهم يحبون بعضهم بعضا ناصرين لضعيفهم مساندين لقويهم.
- بالإضافة إلى أن الله قد وصف المؤمنين بكونهم حافظين للأنساب غاضين للبصر، متضرعين لله لاجئين إليه، حافظين للفرج بعيدين عن الشهوات والغيبة والنميمة، علاوة عن كونهم أمرين بالمعروف ناهين عن المنكر.
- بجانب كونهم خاشعين مؤديين للفروض والطاعات مخرجين للزكاة والصدقات، موحدين ومتوكلين علي الله الحي القيوم.
ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا كثيرة منها
قد أنعم الله علي عباده المؤمنين بالعديد من القمار التي يحصدونها علي إيمانهم، والتي أجاد الله بهذا الفضل علي عباده ليروا هذه الثمار في الدنيا قبل الآخرة، وهذه الثمار تتمثل فيما يلي.
- من أولي الثمار التي يحصدها المؤمنين في الدنيا، هي أن الله يهديهم لطريق الحق والصلاح، فنجد أنه يتواجد الكثير من العباد الصالحين والمتمسكين بإيمانهم في ظل الفساد الذي يجوب العالم حاليا، فقد قال الله تعالي في سورة الحج في الآية رقم 47 ” وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ “.
- علاوة عن كون أن المؤمنين ينالون الحياة الطيبة في دنياهم جزاء لإيمانهم، وعملهم الصالح من ذكر فقد قال تعالي في سورة النحل في الأية 97 ” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ “.
- ولعل من أفضل الثمار التي يجنيها العباد المؤمنين، هي حصولهم علي ولاية الله عز وجل والتي يكون منبعها الإيمان، فيقول تعالي في سورة البقرة في الآية رقم 257 ” اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ “.
- علاوة علي أن من ثمرات الإيمان علي المؤمنين هي أن الله يرزقهم من حيث لا يحتسبون، فحتي في أيام الغلاء والقحط نجد أن عباد الله المؤمنين لا يشتكون من هذه الحال فيقول الله تعالي عنهم في سورة الأعراف في الأية رقم 96 ” وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ “.
- كما أن المؤمنين الحق هم من ينصرهم الله عز وجل بل وينصرهم علي الظالمين، فلا نصر إلا بالله ولا نجاح إلا بتوفيقه، فيقول في سورة المنافقون في الآية الثامنة ” يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ “.
- وفي هذا الإطار وجب علينا سؤال أنفسنا سؤال في غاية الأهمية، ما سبب تقدم الكثير من الأمم علي أمم الإسلام، وقدرتهم في النصر عليهم وتغلبهم ؟ بينما تتمثل إجابة هذا السؤال في الآية رقم 47 من سورة الروم، فيقول عز وجل ” وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ “.
- وفقا لفقهاء الأمة وما ورد عن صحابة رسول الله والتابعين، فإن للإيمان حلاوة لا يستطعمها سوي المؤمنين الحق، فقد قال إبراهيم بن أدهم عن الإيمان ”
لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف “.
ثمرات المؤمنين في الآخرة
وعد الله المؤمنين بمكانة كبيرة جدا في الآخرة جراء إيمانهم، وكان وعد ربي حقا، فما هو جزاء المؤمنين في الآخرة، هذا ما سنتعرف عليه في السطور الأتية.
- وعد الله المؤمنين بأن ينالوا رضوان كبيرا جدا، مليئة بالسعادة الأبدية.
- علاوة عن القصور المبنية من اللؤلؤ والياقوت والمرجان، والمليئة بما يتمناه قلب أي عبد من عباد الله من حور عين وشراب وطعام.
- والثمرة الأكبر هي وعده لهم بجنان الفردوس الأعلى المخلدين فيها.
بما خاطب الله المؤمنين في القرآن الكريم
خاطب الله عباده المؤمنين في الكثير من سور القرآن الكريم، إلا انه في كافة هذه المواضع كان يوصيهم بالعديد من الأعمال وينهيهم عن الأخري، فمن أهم ما دعاهم إليه كان الأتي.
- أوصي الله عباده المؤمنين بالإيفاء العباد حقوقهم.
- علاوة عن ضرورة إيمانهم بكافة شرائع الدين ومقتضياته.
- بجانب إيمانهم بالله وكتبه ورسوله والقدر خيره وشره واليوم الأخر.
- بالإضافة إلى تطبيق شرع الله، وتجنب ما نهي عنه.
في النهاية ومع وصولنا لنقطة الختام في مقالنا الذي أجاب عن سؤال من ثمرات محبة المؤمنين فى الدنيا ماذا نكون قد أوضحنا بأن الإجابة تتمثل في أخذ المؤمنين لبعضهم البعض لطريق الجنة، علاوة عن كونهم يؤثرون علي بعضهم البعض بكل ما هو طيب يقودهم لطريق الله، والأهم هو أن المتحابين في الله من ضمن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، بجانب العديد من الثمار التي أوضحناها.
كما يمكنك عزيزي القارئ قراءة المزيد، عبر الموسوعة العربية الشاملة :
- سبب تسمية سورة المؤمنين ومتى نزلت قبل الهجرة أو بعدها ؟
- كم عدد صفات المؤمنين
- من صفات المؤمنين
- وسيلة المنافقين في خداع المؤمنين



