‘);
}

الإنسان مدني بطبعه، لا يستطيع أن يعيش لوحده، ولا يمكنه الاعتماد على نفسه في كل أموره، بل لا بد له من أن يستند إلى أشخاص آخرين، لا يمكن العيش بدونهم، فالإنسان منذ ولادته يعتمد في كل شيء على أمه؛ لتلبي كل احتياجاته ومصالحه، ثم ما يلبث أن يكبر فيحتاج إلى أبيه؛ ليعلمه تجارب الحياة، وبعد ذلك يواجه عالما جديدا خارج البيت ليكوّن لنفسه أصدقاء يؤازروه في وقت شدته، ويكونوا بجانبه في ضيقه، فكما يقال <الصديق وقت الضيق>…

و إذا أراد الإنسان أن يتعلم فلن يتمكن أن يتعلم بنفسه، بل يستند إلى أستاذه ليعطيه كل ما لديه من علوم ومعارف، وإذا مرض لن يعالج نفسه بنفسه، بل يذهب للطبيب المختص الذي يعطيه الدواء المناسب ليشفيه…

وحينما تفتح له الدنيا آفاقها، ويكون لنفسه بيتاً جديداً وأسرةً جديدةً، يبحث عن شريك حياته الذي سيكمل طريقه حتى الممات، <فيد واحدة لا تصفق أبداً>…