New York
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
اتهم مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة، السفير منير أكرم، الهند بمنعه وممثلي دول أخرى من المشاركة في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عقدها الإثنين حول أفغانستان، بمشاركة أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب رسمي هندي حول اتهام إسلام أباد بشأن الجلسة التي عُقدت بطلب من النرويج وإستونيا، غداة سيطرة حركة “طالبان” على العاصمة الأفغانية كابل الأحد.
وحاليا، تتولي الهند الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر أغسطس/آب الجاري.
واعتبر أكرم، في تصريحات لصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن “سلوك الهند دليل على كراهية الوجود الباكستاني”.
وأضاف أن “الهند تخطط لمواصلة الصراع في أفغانستان ومواصلة رعاية الإرهاب ضد باكستان انطلاقا من أفغانستان”.
وأردف: “لسنا متفاجئين من التحيز الهندي المناهض لباكستان، وموقفها اليوم يؤكد ما تقوله باكستان منذ فترة طويلة بأن الهند لا تستحق عضوية مجلس الأمن، ناهيك عن التطلع إلى أن تصبح عضوا دائما في المجلس”.
وضمن صراع على السيادة على منطقة كشمير، خاضت باكستان والهند، وهما دولتان نوويتان، حروبا أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.
كما انتقد مندوب باكستان ما سماه “التدخل الهندي والسماح للسفير (الأفغاني) غلام محمد إسحاقزي بالتحدث خلال الجلسة، باعتباره الممثل الدائم لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، بالرغم من أن حكومته لم تعد موجودة علي رأس السلطة في كابل”.
وتابع: “نحن أمام مشهد به قدر كبير من الشفقة: السفير إسحاقزي شخص محترم، لكن من عَيَّنَه (يقصد الرئيس الأفغاني أشرف غني) هرب من أفغانستان بسبب خيانة بعض وزرائه وقادة الجيش، ومن غير الواضح الجهة التي كان السفير إسحاقزي يمثلها عندما تحدث في الجلسة”.
وشدد على أن بلاده “تبذل جهودا كبيرة لتعزيز تسوية سياسية شاملة في (جارتها) أفغانستان”.
وأعرب عن أمنيته بأن تنفذ “طالبان” ما أعلنته عن تشكيل “حكومة شاملة”.
وخلال جلسة الإثنين، شدد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة بذل الجهود لمنع تحول أفغانستان إلى “ملاذ آمن للإرهابيين”.
ومنذ مايو/ أيار الماضي، بدأت “طالبان” بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/ آب الجاري.
وسيطرت الحركة، خلال أقل من 10 أيام، على أفغانستان كلها تقريبا، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة الامريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال نحو 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية.
وفي 2001، أسقط تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، حكم “طالبان”، لارتباطها آنذاك بتنظيم “القاعدة” الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام.
