‘);
}
محظورات الإحرام هي الأفعال الممنوع فعلها على الحاج والمعتمر، ويجب اجتنابها بسب الدخول في النسك، وهذه المحظورات منها ما يشترك فيه الرجل والمرأة، ومنها ما يخص الرجل دون المرأة، ومنها ما يخص المرأة دون الرجل، وعلى مُريد الحج والعمرة معرفة متى يبدأ في تنجب المحظورات، وهذا ما سنذكره في المقال.[١]
متى تبدأ محظورات الإحرام؟
تبدأ محظورات الإحرام عند الشافعية والحنابلة عند نية الحاج والمعتمر الدخول في العمرة والحج، والبدء بالمناسك، ولا يلزم لتحقق الإحرام عندهم اقترانه بتلبية، أو سوق هدي، أو نحوه، أما عند الحنفية فتبدأ محظورات الإحرام بتحقق أمرين؛ الأول: نية الحج أو العمرة، والثاني: اقتران النية بالتلبية، ويصح عندهم استبدال التلبية بالذِّكر المُطلق مما فيه تعظيم لله -تعالى-، أو اقتران النية بسوق الهدي، فلو نوى بدون التلبية أو ما يقوم مقامها من ذكرٍِ أو سوق هديٍ، أو لبى ولم ينو، فلا يكون مُريد الحج والعمرة في هذه الحالة مُحرماً عند الحنفية، أي لا تبدأ محظورات الإحرام، أما عند المالكية فالنية عندهم على المعتمد تكفي لبدء الإحرام وما يلازمه من بدء المحظورات، ويسن اقترانها بقول، كالتلبية والتهليل، أو فعل متعلق بالحج، كالتوجه، وسوق الهدي.[٢]
‘);
}
محظورات الإحرام
المحظورات الخاصة بالرجال
يحرم على الرجل في الإحرام أن يغطي رأسه أو جزءاً منه إلا لعذر، كما يحرم عليه أن يلبس الملابس الاعتيادية كالبنطال والقميص وغير ذلك من كل ما هو مَخيط ومُحيط بالجسم.[٣]
المحظورات الخاصة بالنساء
يحرم على المرأة المُحرمة تغطية وجهها بالنقاب وما يشبهه، ويحرم عليها كذلك ارتداء القفازات، ويجوز لها إن احتاجت أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب أن تستره بقماشٍ أو غطاءٍ تُسدله من فوق رأسها، ولكن بشرط ألا يلامس وجهها، وألا تقوم بربطه أو تثبيته بغرز إبرة فيه ونحو ذلك.[٤]
المحظورات المشتركة بين الرجال والنساء
يحرم على الرجل والمرأة على حد سواء فعل شيء من هذه الأمور أثناء الإحرام، وهي:[٥]
- إزالة الشعر سواء بالحلق أو القص أو النتف، لقوله -تعالى-: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)،[٦] وكذلك يحرم عليهما قص الأظافر.
- استخدام العطر سواء بوضعه على الجسم أو على الملابس.
- عقد الزواج سواء لنفسه أو لغيره بالتوكيل، فإذا حصل العقد فهو باطل.
- صيد الحيوانات البرية وقتلها أو المساعدة على ذلك.
- الجماع أوالمداعبة ونحو ذلك مما يحدث بين الزوج وزوجته.
الحكمة من حظر بعض المباحات حال الإحرام
إن العبادات التي فرضها الله -تعالى- على المؤمنين من عباده هي أوامر إلهية واجبة التنفيذ بلا تردد ولا تأخر، حتى لو لم يعلم الإنسان الحكمة منها، فمُقتضى إيمانه بربه يُلزمه الانصياع والطاعة في كل ما يؤمر به، ولعل من حكمة الله -تعالى- فيما أمر به من التوقف عن فعل بعض الأمور المباحة أثناء الإحرام، هو تذكيرُ الإنسان المؤمن بما هو مُقدمٌ عليه من مناسك لها خصوصيةٌ ومكانةٌ خاصةٌ في الإسلام، وفضلٌ وأجرٌ عظيمٌ عند الله -تعالى-، وتربيةُ نفسهِ وتزكيتها، من خلال التقشف والزهد والامتناع عن بعض المباحات، وكذلك إشعاره بمبدأ المساواة بين المؤمنين، وتعريفه بضعفه وافتقاره إلى ربه، وإحياءُ مراقبته له، وفيه من التذلل والتعبد والتقرب لله -تعالى- أيضاً، وقد جاء في الحديث: (إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لَيباهي الملائِكَةَ بأَهْلِ عرفاتٍ يقولُ انظروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا).[٧][٨]
المراجع
- ↑“في تعريفِ المحظوراتِ، والفِدْيةِ، وأنواعِهما “، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 17/2/2022. بتصرّف.
- ↑عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 578. بتصرّف.
- ↑د. أيمن حتمل (26/10/2010)، “محظورات الإحرام”، دار الإفتاء، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2022. بتصرّف.
- ↑د. أيمن حتمل (26/10/2010)، “محظورات الإحرام”، دار الإفتاء، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2022. بتصرّف.
- ↑د. أيمن حتمل (26/10/2010)، “محظورات الإحرام”، دار الإفتاء، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2022. بتصرّف.
- ↑سورة البقرة، آية:196
- ↑رواه أحمد شاكر، في تخريج المسند، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:193، حديث إسناده صحيح.
- ↑مجموعة من المؤلفين، المسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 151. بتصرّف.