‘);
}

ترك التدخين

يُعدّ النيكوتين المادة الكيميائية الرئيسية الموجودة في الدخان، وهي مادة توجد بشكل طبيعي في نبتة التبغ وبعض النباتات الأخرى التي قد تكون ذات تأثير ضار، ويمكن كذلك تحضيرها صناعياً، وإنّ مادة النيكوتين يمكن أن تُؤخذ عن طريق المضغ أو الاستنشاق أو التدخين، وإنّ أعلى نسبة من هذه المادة تصل إلى الدم عندما يتم استنشاقها أو مضغها، وبالاستناد إلى الإحصائيات المُجراة تبين أنّ هناك أكثر من مليار مُدخّن لمادة النيكوتين في مختلف أنحاء العالم، وأمّا بالنسبة لتأثير التدخين على الجسم، فالأمر معقد بعض الشيء؛ إذ يؤثر النيكوتين بطريقة سلبية في كثير من وظائف الجسم، ومن ذلك أنّه يتسبب بزيادة إفراز الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal Gland) لهرمون الأدرينالين (بالإنجليزية: Adrenaline)، وإنّ هذا الهرمون يعمل كمُحفّز في الجسم، حيث يتسبب بزيادة مستوى سكر الجلوكوز في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، وزيادة سرعة التنفس، وغير ذلك من الآثار التي تُلحق الضرر بصحة الإنسان، ويجدر العلم أنّ النيكوتين يحتاج فترة تتراوح ما بين 8-20 ثانية فقط ليخترق الغشاء المُغلف للدماغ، وتعتمد كمية النيكوتين التي تدخل إلى الجسم على عدة عوامل، منها نوع التبغ الموجود في النيكوتين، وطريقة أخذ النيكوتين، وغير ذلك.[١]

على الرغم من اعتبار التدخين من العادات الشائعة، إلا أنّه من المعلوم أيضاً أنّه يؤثر بطريقة سيئة للغاية في صحة الإنسان، ولعل إدمانه هو أكثر الآثار السلبية المترتبة عليه، الأمر الذي ينعكس سلباً على أعضاء وأجزاء الجسم كلها، ولذلك فإنّ كثيراً من المُدخّنين يفكرون جدياً بتركه والإقلاع عنه، وعادة ما يحتاج الأمر شهراً واحداً فقط للإقلاع عن التدخين، ولكن ربما يحتاج الأمر العمر كله لمحاربة الأفكار التي تُراود الإنسان بالرجوع إليه، ومن الجدير بالذكر أنّ ترك التدخين يتسبب بظهور ما يُعرف بالأعراض الانسحابية (بالإنجليزية: Withdrawal symptoms)، وقد تستمر هذه الأعراض من بضعة أيام إلى عدة أسابيع، وذلك بالاعتماد على عدد السجائر المُدخّنة في اليوم الواحد، والمدة الزمنية كاملة، ويجدر بيان أنّ هذه الأعراض قد تظهر حتى ولو كان الشخص مُدخّناً لبضعة أسابيع فقط، والجدير بالذكر أيضاً أنّ هذه الأعراض أكثر ما تكون شديدة في الأسبوع الأول، ثم تبدأ بالتحسن تدريجياً مع الوقت.[٢]