‘);
}

الثعابين

الأفاعي أو الثعابين هي حيواناتٌ من مجموعة الزواحف تفتقر إلى جُفون العين والآذان، وتمتاز بأجسادها النحيلة والطويلة المُغطَّاة بالحراشف، وبُقدرة بعض أنواعها على تسميم فرائسها أو شلِّ حركتها عن طريق لدغها بأنيابها. تعيش الأفاعي في جميع قارات الأرض ما عدا أنتاركتيكا المُتجمِّدة، وذلك فضلاً عن أنَّ أفاعي الماء مُنتشرة في أنحاءٍ واسعة من المُحيط الهندي والمحيط الهادئ، وبالتالي فإنَّ هذه الكائنات تقطن مساحات شاسعة جداً من الأرض. حتى الآن، وَثَّق العلماء حوالي 3,500 نوع مختلف من الثعابين في مُختلف أنحاء العالم،[١] ممَّا يجعلها واحدةً من أكثر مجموعات الزواحف تنوُّعاً، إلا أنَّ هذه الأنواع تتفاوت جداً في أشكالها وخصائصها وأحجامها، فمنها أفعى الخيط التي لا يتجاوز طولها عشرة سنتيمترات، ومنها أفاعي الأناكوندا والبايثون العملاقة.

تتغذى الثعابين على أنواعٍ مختلفةٍ من الكائنات، منها بعض الحشرات كالنمل الأبيض، ومنها الحيوانات القارضة الصَّغير كالفئران، فضلاً عن طرائد أكبر، مثل الضفادع والزواحف والطيور والغزلان الصَّغيرة. عندما تصطاد الأفعى ضحيَّة ما فهي تبتلعها كاملة، ثم تهضمها ببُطءٍ داخل جسمها. تصطاد الأفاعي بعد حُلول الظلام في أغلب الأحوال، وهي لا تحتاج للتغذي كثيراً، خُصوصاً الأنواع الكبيرة منها، حيث يُمكن لبعض الأفاعي مثل الأناكوندا والبايثون أن تعيش لسنةٍ كاملة دون غذاء. من الشائع رؤية الأفاعي في بعض الفيديوهات أو الصور وهي تُخرج لسانها من فمها بصُورةٍ متُكرِّرة، وهذه العادة ليست عديمة الغاية، وإنَّما الهدف منها شمُّ الهواء بحثاً عن طريدة. تُغيِّر الأفاعي جلدها بصورةٍ متكرِّرة، تتراوح عادة من ثلاث إلى ست مرَّاتٍ في العام الواحد. تتكاثر جميع الأفاعي بوضع البيوض، لكن وفي العديد من الأنواع، تفقس هذه البيوض داخل جسد الأفعى الأم قبل الولادة، ولذلك تبدو وكأنَّها تولد صغاراً أحياء مباشرة.[٢]