‘);
}

تعريف طواف الوداع وكيفيته

يعَدّ طواف الوداع طوافاً يطوفه الخارج من البيت الحرام سبعة أشواط حول الكعبة، ويكون آخرَ ما يفعله الحاجّ أو المعتمر،[١] وسُمّي طواف الوداع بهذا الاسم؛ لأنّه يكون لتوديع البيت الحرام، ويُسمّى أيضاً طواف الصدر؛ لأنّه يكون عند صدور الناس من مكة؛ أي الخروج منها،[٢] ويبدأ المُحرم بالطواف مضطبعاً؛ أي كاشفاً كتفه الأيمن وواضعاً طرفَي ردائه على الكتف الأيسر، ويبتدئ من عند الحجر الأسود، فيستقبله بوجهه وجميع جسده، ويقول: “الله أكبر”، ويجوز له أن يقول: “بسم الله، الله أكبر”، ومن الأفضل أن يقبّله، فإن لم يستطع فإنّه يستلمه بيده، وإن لم يستطع أشار إليه؛ لفعل النبي- صلى الله عليه وسلّم-، ويفعل ذلك في كلّ شوط من الأشواط السبعة.[٣]

ويبتدئ المُحرِم الطواف بجعل الكعبة على يساره، ابتداءً بالحجر الأسود وانتهاءً به في كلّ شوط، ويكون الطواف خارج حِجر إسماعيل؛ لأنّ الحِجر يُعدُّ جزءاً من الكعبة، ويكون الطواف حول الكعبة، وعند وصوله إلى الركن اليماني يستلمه بيده، ولا يقبّله، ولا يكبّر عنده، وإذا لم يستطع استلامه فإنّه لا يشير إليه، ويُكمل طوافه، ويفعل كفِعل الرسول -صلى الله عليه وسلّم- فيما رُوِي عن عبدالله بن السائب، إذ قال: (سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ بين الرُّكنِ اليَماني والحَجرِ الأسوَدِ “ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرةٍ حسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ”)،[٤] وليس للطواف دعاء خاص به، بل يدعو بما شاء من الأدعية، مع مراعاة الآداب الشرعية في الطواف؛ بعدم المزاحمة، أو النظر إلى المُحرَّمات، وغيرها من الآداب، وبعد الانتهاء من الأشواط السبعة يُغطّي كتفه، ويُسَنّ له أن يُصلّي ركعتَين عند مقام إبراهيم؛ يقرأ في الأولى (سورة الكافرون)، وفي الثانية (سورة الإخلاص)، ويُصلّيهما في أيّ وقت شاء.[٣]

للمزيد من التفاصيل عن الطواف الاطّلاع على مقالة: ((طريقة الطواف))