جمعية حقوقية إسرائيلية تحذر: تل أبيب تبدأ بتغيير معالم القدس وتهويدها
[wpcc-script type=”e8234637ddc7e0a0ca88d23a-text/javascript”]
الناصرة – «القدس العربي»: حذرت جمعية حقوقية إسرائيلية أمس من حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة الوشيكة كونها تستعد علانية لضم المستوطنات والأغوار الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة طبقا لـ “صفقة القرن” وبدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت جمعية ” عير عميم” المختصة بقضايا مدينة القدس، إن حكومة الاحتلال تستغل ظلال عدوى الكورونا وتستعد لعملية ضم وسط عدم اكتراث محلي وعالمي بهذه القضية السياسية، بسبب الانشغال بالعدوى.
وتحذر “عير عميم ” من أن خطط الضم لم تعد عملية اعتيادية خاصة بما يتعلق بالقدس الكبرى، ومن أنها ستؤدي لتشكيل كتلة استيطانية خانقة حول القدس تشمل “معاليه أدوميم ” و ” غوش عتسيون ” و ” جفعات زئيف ” مما سيخلق واقعا جديدا يمحو بقايا الأساس لحياة مشتركة في المدينة ولسلام نزيه ومتفق عليه.
ونوهت الجمعية لنشرها ورقة موقف سياسي تفصل فيها تبعات ” صفقة القرن” على القدس. منبهة إلى أن المخطط الإسرائيلي يهدف من جملة مراميه الأساسية إلى المصادقة على رواية خطيرة تستند بأساسها على ” وثيقة دولية ” تتجسد بـ ” صفقة القرن”. كما تنوه إلى أن”صفقة القرن” تمنح للمرة الأولى منذ1967 اعترافا دوليا بالضم الإسرائيلي للشطر الشرقي للقدس بما فيه كل البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف. ونبهت إلى أن ” صفقة القرن” تمنح الشرعية لخطوات إضافية تتعلق بالضم والفصل: من ” القدس الكبرى”إلى عزل ثلث المقدسيين ممن يعيشون خلف الجدار العنصري عن المدينة. وتضيف ” بعض هذه الخطوات يطبق على الأرض وتشكل برهانا على تناسب ” صفقة القرن” مع خطط حكومة الاحتلال.
وفي التخاطب الإسرائيلي الداخلي هناك منذ زمن بعيد تأييد لمثل هذه الخطوات، لكن الجديد الآن أنها تحظى بوجود مرساة خارجية دولية، رغم أنها تناقض قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وحتى سياسات الولايات المتحدة نفسها في السابق.
وتحذر” عير عميم” من أن مثل هذه الخطوات الإسرائيلية التي ستطبق قريبا على أساس “الشرعية ” هذه ستكون غير قابلة للتغيير وعندها ستدفع الإسرائيليين والفلسطينيين معا في القدس وخارجها نحو واقع دائم يقوم على نظام الأسياد والخاضعين للسيطرة”، مشددة على واجب التصدي لهذه المخططات الإسرائيلية حتى في فترة عيد الفصح اليهودي وانتشار عدوى الكورونا. وقالت إنها تدعو الجمهور لمتابعة منشورات وخطوات “عير عميم”.
وخلصت للتأكيد على أنها ستواصل النضال من أجل القدس لتكون عاصمة للشعبين من منطلق الاعتقاد بأن الحياة المشتركة والآمنة في القدس يمكن أن تتم فقط من خلال اعتراف بعلاقة الطرفين بالمدينة، وفقط عندما يقدران كلاهما على إدارة شؤون حياتهما اليومية بشكل مستقل وسيادي ودون خوف.

