‘);
}

تاريخ صناعة الشمع

يُعدّ الشمع أحد أقدم أشكال الإضاءة المحمولة التي ظهرت منذ القِدم، وقد كان لها دور حيويّ في حياة البشر على مرّ التاريخ، ويعتقد المؤرخون أنّ أول شمعة قد صُنِعت على أيدي البدائيين؛ حيث صنعوا الشمع بتغطية الأغصان الجافة للأشجار بالدهون الحيوانية، فكان هذا أفضل ما توصّلوا إليه آنذاك للحصول على مصدر ضوء بطيء النّفاد، يدوم لفترة أطول. وبعد تغييرات عديدة على تصنيع الشموع وجعلها أكثر جودةً عبر العصور المختلفة، صُنِعت الشموع من دهون الحيتان -حوت العنبر تحديداً- في فترة ما بعد الحرب الثورية، حيث أصبح هذا النوع من الشمع يُستخدَم على نطاق أكبر مع التوسّع الحاصل في حركة الصيد، وتميّزت هذه الشموع بعدم تلفها صيفاً من الحرارة العالية، كما لم تكن لها رائحة قوية مثل الأنواع المُستخدَمة سابقاً.[١]

بعد ذلك، ظهر شمع الهيدروكربون، وكان له انتشار واسع في القرنين السابع عشر والثامن عشر؛ حيث يتميّز هذا النوع بأنّه عديم اللون، وذو درجة انصهار مرتفعة، ويُمكن القول إنّ تصنيع الشموع أصبح أكثر انتشاراً فقط بعد عام 1834م، حينما صنع جوزيف مورجان أول آلة لصنع الشموع، وتلك الآلة تُشابه آلة صنع الشموع في العصر الحاليّ، إلا أنّ الحديثة تتفوّق عليها من حيث؛ السرعة، والجودة، والدقة.[١]