‘);
}

الزئبق

يعتبر الزئبق من أحد الفلزّات، ولكنّه يمتاز باتّخاذ الشكل السائل في درجة الحرارة العاديّة للغرفة، ولا يعرف أوّل من اكتشفه، ولكن كلّ المعلومات تؤكّد أنه كان معروفا لدى الصينيين وقدماء المصريين، وكذلك فقد كان معروفاً لدى الإغريق ولدى الهندوس أيضاً، وهو ذو لون فضيّ أملس، وذو ليونةٍ ومرونةٍ عاليتين، وذو خاصيّةٍ عاليةٍ على المط والانسياب بطريقة فريدةٍ وعجيبة، وقد درج الناس على إطلاق لقب الفضّة السريعة عليه، ولطالما افتتن من ملمسه وحركته وخواصه الناس من كافّة الفئات والأعمار والطبقات جاهلين سميته العالية وأثرها المدمّر على سلامة البدن وصحّة الإنسان.[١]

كان انصباب اهتمام القدماء حوله وانكبابهم عليه لظنّهم بأنّه قادرٌ على تحويل المعادن الرخيصة إلى ثمينة، وفي خضمّ تجاربهم عليه وسعيهم وراء مرادهم في الحصول على الذهب من الحديد تمّ لهم اكتشاف العديد من مضاره، إلى جانب اكتشافهم للعديد من فوائده في ذات الوقت. يمكن الحصول على الزئبق بطريقةٍ مباشرةٍ وبسيطةٍ، وذلك عن طريق استخراجه من خام يسمّى الزنجفر، والزنجفر هو مركّبٌ يتكوّن من خليط الزئبق بالكبريت؛ حيث يسخّن هذا الخليط قليلاً فيتفاعل الكبريت الموجود فيه مع الأكسجين المتواجد في الهواء من حوله ليتكوّن غاز يسمّى غاز ثاني أكسيد الكبريت، يتصاعد هذا الغاز في الهواء تاركاً خلفه زئبقاً نقيّاً خالصاً وصافياً من أيّة شوائب فيه.[٢]